الصفحة 8 من 35

والنصيري حافظ الأسد -لعنه الله وقتله-، الذي ساهم ولا يزال رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية بصنع الهالة المزيفة حوله، وذلك باللقاء به في العاصمة السويسرية جنيف بدءًا بكارتر ثم ريغان فبوش فكلينتون مع أن حجم دولته الإقتصادي والعسكري لا يسمح له بهذا المركز .. ولكنّ الدور الخطير الذي يقوم به في خدمة الصليبيين واليهود وحماية حدود دولة إسرائيل الشمالية وتنازله عن منطقة الجولان بمسرحية عسكرية يوم كان وزيرا للدفاع سنة 1967م. والأهم من ذلك كله حربه الدينية النصيرية التي يخوضها ضد المسلمين السنة الذين يشكلون الكتلة السكانية الكبرى لمواجهة اليهود، ونعطي أمثلة على ذلك: مذبحة حماة 1982م التي ذهب ضحيتها أكثر من أربعين ألفًا؛ مذبحة تل الزعتر 1976م التي ذهب ضحيتها أكثر من ثلاثين ألف مسلم فلسطيني ولبناني، وقد تمت المذبحة بالتعاون مع المليشيات الصليبية اللبنانية؛ مذبحة حلب 1981م؛ ومذبحة طرابلس 1983م؛ تجريد المليشيات المسلمة من أسلحتها بواسطة الأحزاب الشيعية والدرزية لتهيئتها للذبح؛ وأيضا حمايته للدولة الكاثوليكية الصليبية في لبنان من السقوط أثناء الحرب الأهلية 1976م بعد موافقة أسياده النصارى واليهود.

وشابه هذا الزعيم معمر القذافي وياسر عرفات-لعنهم الله أجمعين- الذي أضعف الانتفاضة الفلسطينية ذات العمق الإسلامي الجهادي ضد اليهود وذلك بتعاونه المباشر معهم واعتقاله المئات وقتله العديد منهم ومداهمة قواته المساجد والمنازل وإغلاقه الجمعيات الخيرية الإسلامية بحجة تمويلها للعمل الجهادي في فلسطين. لقد لعب ياسر عرفات وقادة منظمته العلمانية -التي دعمتها وسلحتها الدول الشيوعية وموّلتها الدول البترولية العربية التابعة للغرب الصليبي- دورا خطيرًا في تزييف طبيعة الصراع الديني التاريخي بين الإسلام والنصرانية واليهودية، وتخدير عامل الجهاد الإسلامي في أهم وأخطر تحدٍّ لمقدسات الإسلام ألا وهو اغتصاب بيت المقدس حيث المسجد الأقصى المبارك مسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ... وذلك بطرحه الأفكار القومية الاشتراكية والديمقراطية وحتى الشيوعية في حرب دينية واضحة، وكذلك الشعارات الحماسية الفارغة لأكثر من ربع قرن من الزمن كنهج وطريقة لحل المشكلة الفلسطينية التي هي جزء لا يتجزأ من الصراع الديني الصليبي اليهودي ضد الإسلام .. كذلك تسببه في جلب الويلات والمذابح للشعب الفلسطيني المسلم بنهجه السياسي الخياني بتسليمه الغوغاء مراكز قيادية عسكرية لتفسد وتنتهك الحقوق في لبنان والأردن وبذلك أعطى المبررات لنظام العميل الملك حسين ملك الأردن -قتله الله- لارتكاب مذابح أيلول، وكذلك انسحابه من بيروت في صيف 1982م بعد حصار الجيش اليهودي وإفساح المجال لهذا الجيش والميليشيات النصرانية الصليبية اللبنانية لارتكاب مذابح مخيمي صبرا وشاتيلا التي راح ضحيتها آلاف الفلسطينيين المسلمين العزّل من السلاح، وبذلك تمكن العدو اليهودي والنصراني من نهبته مستودعات الأسلحة الثقيلة وبالتالي تجريد مسلمي لبنان وسائل الدفاع في بلد الطوائف المعادية للإسلام (السنة والجماعة) ، والبرهان: الحرب الشيعية التي شنتها عام 1986م حركة"أمل"بدعم النظام النصيري الشيعي الحاكم في سوريا ضد المخيمات الفلسطينية.

لقد نفّذ عرفات وقادة المنظمة إرادة دول الصليب واليهود وانسحبوا رغم وجود أكثر من أربعين ألف مقاتل متمرس على حرب المدن في غابة كبيرة من الأبنية الإسمنتية وتوفّر كميات ضخمة من العتاد والذخيرة والمواد التموينية وكذلك صعوبة حركة المدرعات اليهودية داخل مدينة بيروت وسهولة وقوعها في مرمى مضادات الدروع لدى المقاتلين وإمكانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت