الصفحة 7 من 35

خيانتهم لرسالة الإسلام.

أما النّمط الآخر من الرؤساء الذين يظهرون بمظهر القادة الثوريين والمناضلين القوميين للدفاع عن الأمة العربية أمام أطماع الغرب وإسرائيل مثل العميل البائد جمال عبد الناصر الذي قام بذبح الحركات الإسلامية في مصر وسوريا واليمن، وتآمر على إبادة الجيش المصري في سيناء سنة 1967م بعد أن قدمها لأسياده اليهود، كما ساهم في نشر الفكر الاشتراكي ذي الجذور اليهودية في العالم العربي وخاصة في الجزائر وليبيا وبلاد الشام والعراق ومصر ... تحت ستار الشعارات الثورية البراقة والكاذبة للفكر القومي العربي الذي لا يشك أحد في جذوره الصليبية واليهودية، من مثل شعارات التحرر من الاستعمار وتحرير فلسطين وتحرير الطبقة العاملة والفلاحية من سيطرة الرأسمالية والإقطاع ومحاربة الرجعية الدينية (أي محاربة الإسلام) وتحرير المرأة ... الخ من أساليب الخداع السياسي والمكر والخبث الفكري اليهودي الصليبي .. فالاشتراكية المصرية أو الاشتراكية البعثية العراقية أو السورية تجيد التعريب والترجمة للفكر واللغة الشيوعية الأصلية .. وكان الحزب الشيوعي المصري قد اندمج مع الاتحاد الاشتراكي العربي بقيادة جمال عبد الناصر، تم تقييم هذا الاندماج من قبل الأمانة العامة للشيوعية الدولية السوفياتية من خلال مؤتمر براغ الذي عقد في صيف 1963م والذي حضره زعماء القيادات الشيوعية العربية جنبًا إلى جنب مع قادة اليهود الشيوعيين في إسرائيل وكان أهم نتائجه:

1 -الاعتراف بأن القاهرة تقدم الماركسية السوفياتية على أتم وجه في رفعها الشعارات القومية العربية ومكافحتها للرجعية الدينية.

2 -التحويل الاشتراكي المصري يجري على أساس ماركسي صادق .. فلا لزوم للأحزاب الشيوعية العربية أن تنتقد الدعاية أو التطبيق المصري للاشتراكية العلمية أو بعض الشعارات الغير شيوعية التي ترفعها القاهرة بين حين وآخر لاستهلاك الرأي العربي في معرفته عن تفاصيل الفكر الماركسي.

3 -السلام والتعايش السلمي جزء أصيل وجوهري في المسؤولية الاشتراكية العلمية العليا في مصر مع إسرائيل.

4 -إنشاء حركة تحرير فلسطينية من خلال الحزب الشيوعي الأردني وبلاد الشام وتأمين الاستقرار للمشروع الديني الصليبي اليهودي والمشترك في فلسطين. أما على الصعيد الإقتصادي فقد مارس سياسة احتكار الدولة لمجمل هذا النشاط .. فقد دمر الزراعة في مصر وسوريا بسنّه قوانين ما يسمى بالإصلاح الزراعي وكذلك قوانين التأميم الصناعي والتجاري .. وهكذا تم القضاء على عنصر المبادرة الفردية الهام جدًا من أجل تطوير المجتمعات الإسلامية والتي لا يزال يترسّخ فيها الفقر والركود الإقتصادي والاستعباد يومًا بعد يوم، ومن الملاحَظ وجود هذا الأسلوب الإقتصادي الاحتكاري الفاسد للدولة في مجمل البلاد مع اختلافات طفيفة.

واليوم يتابع حسني مبارك نهج الخيانة على نفس الخطى وبوتيرة أسرع ..

والهالك الجزائري هواري بومدين الذي ركب موجة الجهاد الإسلامي ضد الصليبيين الفرنسيين في الجزائر وحول اتجاهها إلى العلمانية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت