الصفحة 23 من 35

الشيطان كان ضعيفًا.

فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون.

يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين.

قال الله سبحانه وتعالى: {أفَحُكمَ الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون} ، قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية: يُنكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر، وعدل ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعون بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم التتار من السياسات المأخوذة عن ملكهم جنكيز خان الذي وضع لهم الياسق، وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعًا متبعًا يقدمونه على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فمن فعل ذلك فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير.

قال الشيخ عبد الله عزام رحمه الله: لا بد من إزالة العوائق التي تعترض سبيل هذا الدين القويم ولا بدّ من تحطيم العقبات التي تحول دون وصول النور إلى الناس، وهؤلاء الطواغيت الذي يقول فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: بُعِثتُ بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له.

وإزالة أئمة الكفر وقادة الفتن: حقٌّ طبيعي، وحكم شرعيّ ربانيّ، وضرورة منطقية عقلية، ولقد سبب ترك هذا الحكم الشرعي -اغتيال قادة الكفر- من الظلم الكبير والشر المستطير للأمة الإسلامية التي عانت الويلات، ودفعت الضرائب الفادحة من أعراضها ودمائها وأموالها لا يعلمها إلا الله.

وكان تطبيق هذه السنة النبوية والشرعة الإلهية بين الحين والآخر من قبل أفراد يغامرون بأرواحهم ويخاطرون بأنفسهم وأموالهم تخليصًا للأمة بكاملها من حياة السوائم إلى حياة الإنسان، وانتشالًا لها من مستنقع الطين والوحل الجنسي إلى قمة سامقة مضيئة يستروح فيها الناس نسمات الحرية والعزة.

ويدعو رحمه الله تعالى إلى: ترتيب قوائم نسميها"قوائم محمد بن مسلمة"ندرج عليها سدنة الكفر وأئمة الشرك من الطواغيت الذين ينازعون الله في ألوهيته وربوبيته في الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت