2 -أزمات العملة وأسعار الصرف: تحدث عندما تتغير أسعار الصرف بسرعة بالغة وبشكل يؤثر على قدرة العملة على أداء مهمتها كوسيط للتبادل أو مخزن للقيمة، لذلك تسمى هذه الأزمة أيضا بأزمة ميزان المدفوعات balance of payements grises (12) , وهو يشبه ما حدث في تايلاند وكان السبب المباشر في اندلاع الأزمة المالية التي ضربت دول شرق آسيا أو ما يعرف بالنمور الأسيوية سنة 1997.
3 -أزمات أسواق المال حالة الفقاعات: تحدث العديد من الأزمات في أسواق المال نتيجة ما يعرف اقتصاديا بظاهرة الفقاعة bubble حيث تتكون الفقاعة عندما يرتفع سعر الأصول بشكل يتجاوز قيمتها العادلة (الحقيقية) على نحو ارتفاع غير مبرر وهو ما يحدث عندما يكون الهدف من شراء الأصل - كالأسهم على سبيل المثال - هو الربح الناتج عن ارتفاع سعره ليس بسبب قدرة هذا الأصل على توليد الدخل.
4 -*أهم الأزمات التي تعرض لها الاقتصاد الرأسمالي:
لقد شهد العالم موجات متتالية من الأزمات، أدت في غالب الأحيان إلى إحداث ثغرات ضخمة في الاقتصاديات الدولية مما يتطلب إعادة هيكلة جذرية للسياسات الاقتصادية المنتهجة، وضياع أصول هائلة من المستثمرين في الأسواق المالية لهذه الدول, ومن أهم هذه الأزمات. (13)
أولا - أزمة عام 1866:حيث تعرضت عدد من البنوك الانجليزية للإفلاس , مما أدت إلى أزمة عصفت باستقرار النظام المالي البريطاني وتعد هذه الأزمة أول وأقدم الأزمات المالية التي عرفها العالم.
ثانيا- أزمة الكساد الكبير Great delusion في 1929: والتي تعد أشهر الأزمات المالية التي شهدها الاقتصاد العالمي عموما والرأسمالي خصوصا, وأقواها أثرا, إذ هبطت الأسهم في سوق المال الأمريكية بنسبة 13% فبداية الأمر ثم توالت الانهيارات في أسواق المال على نحو ما لبثت أن امتدت أثاره بشراسة على الجانب الحقيقي للاقتصاد الأمريكي وما تتبعه من انهيار في حركة المعاملات الاقتصادية.
ثالثا - أزمة الديون العالمية مع بداية الثمانينات من القرن العشرين: ففي ظل تحرير ا لقطاع المالي والمصرفي, وحرية حركة رؤوس الأموال, توسعت حركة البنوك التجارية العالمية في الإقراض لحكومات دول العالم الثالث , وقد اقترنت حركة التوسع في الإقراض بتعثر تلك الحكومات وإعلان الدول المدينة عدم قدرتها على الوفاء بأعباء الديون وخدمتها, كما فعلت المكسيك عام 1982 وتبعها عدد من الدول.