رابعا - أزمة وول ستريت عام 1987: إن الأزمة التي شهدتها أسواق رأس المال الدولية في أكتوبر 1987, والمتمثلة في الانخفاض الكبير والمستمر في أسعار الأوراق المالية, فقد نتجت عن اتجاه أسعار الفائدة نحو الارتفاع وتوقع حدوث أزمة اقتصادية عامة بسبب تراجع مؤشرات النمو الاقتصادي في معظم الدول, بالإضافة إلى عوامل أخرى منها تدهور الدولار في أسواق الصرف.
خامسا- أزمة المكسيك 1994: لقد ظهر السوق المالي المكسيكي في الحقبة الزمنية التي سبقت الأزمة كفرصة استثمار مثالية للأجانب نتيجة للارتفاع أسعار الفائدة حيث دخلها خلال الفترة 1990 - 1993 ما يزيدعن 90 مليار دولار, ثلثا هذه الاستثمارات تقريبا كانت على شكل استثمارات المحفظة المالية (14) ، ونتيجة ارتفاع أسعار الفائدة والذي نجم عن الإصلاحات الاقتصادية التي تقدم بها صندوق النقد الدولي والمتمثلة في خوصصة المؤسسات ورفع القيود على التجارة الخارجية إضافة إلى إصلاحات أخرى في السياسة المالية، هذا الوضع أفضى إلى تهاطل رؤوس الأموال الأجنبية لشراء العقارات والقيم المنقولة, مما أدى إلى حدوث خلل في ميزان مدفوعات المكسيك، ونظرا لاستقرار العلمية المكسيكية (البيزو) نظرا لارتباطها بالدولار توسع الائتمان المصرفي مع تواصل العجز في ميزان المدفوعات, حينها بدا التوقع بحدوث أزمة مالية. ونتيجة لهذه المؤشرات، اضطرت الحكومة إلى الرفع المتزايد لأسعار الفائدة من اجل دعم العملة، لكن وبمجرد تعويم العملة، انخفضت قيمة البيزو، وتباطأ التوسع الائتماني نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة كما زاد من حدة الأزمة عبء الديون الضخمة التي تطلبت إعادة هيكلة استعجاليه كعنصر أساسي لحل الأزمة.
سادسا- الأزمة المالية عام 1997: شهدت الدول الآسيوية أزمة مالية شديدة بدأت بانهيار عملة تايلاند عقب قرار التعويم الذي اتخذته الحكومة والتي فشلت بعد ذلك محاولاتها في دعم عملتها في مواجهة موجة المضاربات القوية التي تعرضت لها.
سابعا- أزمة فقاعات شركة الانترنت: في أواخر القرن العشرين ومطلع الألفية الثالثة عرف العالم نوعا جديدا من الأزمات المالية، بدأت حين أدرجت أسهم تلك الشركات في سوق الأوراق المالية في الولايات المتحدة والذي يعرف بمؤسسات ناسداك NASDAQ حيث ارتفعت أسعار أسهم تلك الشركات في البداية بشكل كبير في وقت حقق فيه عدد قليل من تلك الشركات أرباحا حقيقية, مما أدى إلى انفجار تلك الفقاعة عام 2000.