من أجل قياس مخاطرة القرض وجب توفر المعلومات الكافية حول المؤسسة الطالبة للقرض المالية منها و النوعية، و لمعالجتها استخدمت عدة طرق إحصائية من بينها طريقة نقاط المخاطرة و التي تعتمد في عملها على مجموعة المعايير النوعية، على أساسها يتم اتخاذ القرار بشأن المؤسسة بعد تنقيطها وفق سلم مقترح عليها.
لقد بينت تجارب سابقة أنه لا يمكن الاعتماد في عملية التنبؤ بمدى تعرض المؤسسة لظاهرة الإفلاس على العوامل المالية و فقط بل يتعدى ذلك لأن يشمل تقييم العناصر النوعية الخاصة بالمؤسسة مثل: (نوعية الزبائن، ونشاط المؤسسة، عمر المؤسسة .... ) فكانت طريقة نقاط المخاطرة من بين ما توصلت إليه بعض الدراسات الإحصائية.
و بالتالي يمكن تعريف طريقة نقاط المخاطرة على أنها التقنية التي تهتم بتقييم المؤسسات وفق مجموعة من المعايير النوعية و ذلك بتخصيص لكل معيار من المعايير المستعملة سلم تنقيط يحدد من خلاله مستوى نقطة المؤسسة لتصل في الأخير إلى نقطة تقديرية للمؤسسة مساوية لمجموع نقاط المعايير المستعملة، و يتم اتخاذ القرار بناءا على تلك النقطة التقديرية.
و بالتالي فإن طريقة نقاط المخاطرة تعتمد في التفريق بين المؤسسات السلمية و العاجزة"على مبدأ أساسي و هو إمكانية إصدار حكم على مؤسسة في مدى تعرضها للمخاطرة بالاعتماد على معايير نوعية."
و بالإضافة إلى ذلك فان الشيء الايجابي في هذا التحليل هو أنه يقوم بالإعداد اليومي لتقييم المخاطرة [1] لكي يمكن للبنك أن يحسن اختيار المعايير المستعملة وذلك من أجل رفع فعاليتها.
يمكن عرض هذه الطريقة من خلال تتبع المراحل التالية:
2 -2 - 1 - اختيار المعايير:
إن اختيار المعايير النوعية المستعملة في التحليل سيحدد مدى كفاءة الطريقة في تقدير مخاطرة القرض بالنسبة للبنوك التجارية و يستند هذا الاختيار على معيارين هامين هما:
* أهمية المعيار في تقييم المخاطرة: ليس لكل المعايير نفس الوزن في تقدير المخاطرة لذلك يجب ترتيبها و اختيار الأكثر دلالة.
* توفر المعلومة و تكلفتها: إن توفر المعلومة صعب و الحصول عليها مكلف لذلك يجب دائما مقارنة قيمة المعلومة بتكلفتها التي يكون البنك مستعدا لدفعها حتى تكون لها فائدة.
2 -2 - 2 - إنشاء سلم للتنقيط: