إن الاهتمام الأساسي لبنوك المستقبل ليست هي الأموال و لكنها المخاطرة حيث تتمكن البنوك من تحقيق التفوق على منافسيها عن طريق تعظيم عوائدها من خلال المخاطرة و بالنظر إلي أهمية المخاطرة [1] في العمل المصرفي، لذا فمن الضروري تناول مفهومها و أنواعها بقدر ملائم من الإيضاح و التحليل، و بناء على ذلك يجب عرض تعريف المخاطر و أنواعها:
التعريف الأول: يعرف (فوغان) المخاطرة بأنها إمكانية حدوث انحراف في المستقبل بحيث تختلف الأهداف المرغوب في تحقيقها عما هو متوقع [2] .
التعريف الثاني: يعرف (جون داونز و جوردان اليوت قوهمان) المخاطرة بأنها تمثل احتمالات قابلة للقياس لتحقيق خسائر أو عدم الحصول على القيمة مشيرا إلى أن المخاطرة تختلف عن عدم التأكد حيث أن الأخيرة غير قابلة للقياس [3] .
التعريف الثالث: يعرف (جويل بسيس) المخاطرة بأنها تمثل الأثار غير المواتية على الربحية الناتجة عن العديد من عوامل عدم التأكد و أن قياس المخاطرة يتطلب الوقوف على تأثير الأمور غير المواتية التي تتم في ظل ظروف عدم التأكد على الربحية [4] .
التعريف الرابع: و يعرف (هندي) المخاطرة بأنها تمثل التقلب في العائد المستقبلي و يتفق معه في ذلك (سينكى) حيث يشير إلى أن ذلك يمثل التعريف الشائع في التمويل [5] .
نظرا للأهمية القصوى لإدارة المخاطر في البنوك التجارية، تطور مفهوم إدارة نشاط البنوك و أصبح أكثر انسجاما مع إدارة المخاطر، وأصبحت الصناعة المصرفية تعرف بأنها فن التعامل مع المخاطر وليس تجنبها وذلك بغرض تعظيم العائد على حق الملكية.
وفى ضوء ما تقدم يمكن تعريف المخاطرة على أنها الأثار غير المواتية الناشئة عن أحداث مستقبلية متوقعة أو غير متوقعة تؤثر على ربحية البنك ورأسماله.
تتعرض البنوك للعديد من المخاطر المصرفية المختلفة، يمكن حصرها في تسع فئات كالتالي [6] :
(5) منير ابراهيم هندى، الفكر الحديث في إدارة المخاطر: الهندسة المالية باستخدام التوريق و المشتقات المالية (مكتبة الاسكندرية بدون سنة نشر) ص.5.
(6) محمد صالح الحناوى، عبد الفتاح عبد السلام 'المؤسسات المالية، البورصة والبنوك التجارية (الاسكندرية الدار الجامعية 1988) ص 357.