* تستخدم الأنظمة الخبيرة نفس القواعد لجميع المؤسسات دون الأخذ بعين الاعتبار حجم المؤسسة، ... أو القطاع الذي تنتمي إليه احتياجاتها التمويلية و غيرها.
تمثل القروض البنكية أهم أوجه استثمار الموارد المالية للبنك التجاري إذ تمثل الجانب الأكبر من الأصول كما يمثل العائد المتولد عنها الجانب الأكبر من الإيرادات المتحصل عليها لذا أصبح من المنطقي أن يولي المسؤولون في البنك عناية خاصة لهذا النوع من الأصول. ومع تطور البنوك التجارية وتوسع حجم خدماتها وتنوع حاجات الحياة الاقتصادية من جهة وظهور التحديات الجديدة وظروف المنافسة التي تواجهها البنوك حاليا من جهة أخرى استوجب عليها العمل على تحسين خدماتها باستعمال أساليب ووسائل تتماشى ومتطلبات هذا العصر، وفى ظل هذه الظروف لا يمكن لأي بنك تجارى أن يستمر في أعماله إذا لم يتعرض لبعض القروض والائتمانات المحفوفة بالمخاطر والتي كانت سببا رئيسيا في فشل العديد من البنوك التجارية قياسا بالأسباب الأخرى. وبالموازاة مع ذلك كان لزاما على البنك التجاري المحافظة على التوازن بين سياسة الإقراض والاقتراض للحفاظ على سيولة مستمرة. هذا التوازن يصعب توفيره نظرا لوجود مخاطرة عدم تسديد القرض من طرف العميل والتي تعد أهم المخاطر وأصعبها للتنبؤ إذ يترتب عن هذه الحقيقة الهامة حرص البنك المتمثل في إتباعه لإجراءات وقائية من فرض للضمانات و تخصيص للمؤونات والتأمين على المخاطر وغيرها. بالإضافة إلى استعماله للطرق الكلاسيكية في تحديد الحالة المالية لزبائنه ومن ثمة اتخاذ قرار منح القروض والتي أصبحت لا تستجيب للمتطلبات الجديدة للمحيط المصرفي واستعمال طريقة التحليل المالي الكلاسيكي مثلا في البنوك التجارية لبعض الدول النامية غير كاف وذلك لدعم اشتمال هذه الطريقة على الأخذ بالخصائص المتعددة للمؤسسات في آن واحد وعدم اشتمالها على دراسة المتغيرات الكيفية التي من الممكن جدا أن يكون لها مستوى دلالة كبير في تحديد المخاطرة باعتبار أن البنوك في ظل هذه التغيرات ملزمة بتقديم إجابات سريعة لطلبات الإقراض التي لا تحتمل التأخير. وهذا ما دفع بها إلى البحث عن طرق أكثر فعالية تمكنها من اتخاذ قرارات دقيقة إلى حد ما وفى وقت قياسي.
وفى هذا الإطار ظهرت طرق حديثة من شأنها تغطية ذلك النقص نسبيا ومن أهمها (طريقة رجال القرض، طريقة نقاط المخاطرة، طريقة الأنظمة الخبيرة) والتي بإمكانها المساهمة مع طريقة التحليل المالي الكلاسيكي في مواكبة التحديات الجديدة ومسايرة الطلبات الجديدة والطلبات المتزايدة وذلك بسرعتها في اتخاذ القرارات والدقة في التنبؤ بالمخاطرة وتصنيف الزبائن.
وعلى هذا الأساس يمكن إبراز أهم النقاط المتوصل إليها من وراء القيام بهذه الدراسة، كالتالي:
*محدودية طريقة التحليل المالي الكلاسيكي في التنبؤ بمخاطرة القرض وذلك بما يتخللها من نقائص.
* إن درجة المخاطرة ملازمة لعملية الإقراض، وبالتالي لا يمكن إلغاؤها بصفة نهائية وإنما تقليلها إلى أدنى حد ممكن.