و تخترق الحدود ليصبح العالم كله بين يدي مستخدمها و هذا ما يمكن المستخدم من التدخل الغير المشروع في نظام معلوماتي عن بعد، و لا يمكن التدخل فقط عن بعد بل يتعدى ذلك إلى امكانية نسخ المعلومات أو القيام بتدميرها و هو أمر مرعب جدا إذا ما تخيلنا حجم التجارة الإلكترونية المعروضة على المواقع بكل ما تكلفته و تكبده مصمموها ثم تدمر أو تفشى أسرارها هكذا و بكل بساطة من طرف أشخاص لا يمكن في الغالب التعرف عليهم و بالتالي فإن التجارة الإلكترونية تكون مهددة في كل وقت بهتك سرية المعلومات و الإتصالات و البيانات،
و ما ساعد في استمرار هذه التهديدات هو أن هناك ما يعيق الدول في مواجهة هذه المشاكل سواء لوحدها أو بالتعاون بينها.
و التي يمكننا أن نقوم بعرضها في المطلب التالي و الغرض منه تبيين إلى أي مدى تشكل هذه التهديدات قوة تصعب على الدول التحكم فيها و تجنبها قبل وقوعها أو القضاء عليها في بدايتها.
الفرع الأول: تطور التكنولوجيا السريع و توسعها
لقد كان في الماضي إستعمال شبكة الأنترنت قاصرا على فئة معينة و قليلة من المجتمع، و هذه الفئة كان توجهها في أغلب الأحيان توجه علمي نحو البحث و التطوير و لكن التطور الذي شهده قطاع التكنولوجيا و السرعة التي يسري بها جعلت له انتاجا كميا ذا صبغة نوعية راقية جعل امكانية الإشتراك في الشبكة متاحة لجميع الطبقات الإجتماعية و الإقتصادية دون تمييز و ذلك رغم اختلاف أسعار الإشتراك من باهظ إلى بخس حسب نوع الخدمة و المدة الزمنية التي يتلقى فيها المستعمل تلك الخدمة، و بالتالي فإتاحة الإشتراك للجميع يعني شمول كل المستويات الثقافية و الإجتماعية و هذا ما يسهل للمجرم المعلوماتي اختراق المواقع.
الفرع الثاني: عدم وجود قانون دولي يجرم هذا النوع من الجرائم.