إن حياة الإنسان و عبر العصور، شهدت تطورات كثيرة في شتى المجالات إلى أن وصل إلى عصرنا الحالي، الذي أصبحت فيه الحياة لا تشبه تلك التي كانت في الماضي، و ما يميزها هو الوسائل المستخدمة، التي تهدف إلى تسهيل حياة الإنسان و تحقيق الرفاهية في العيش، و من أهم الوسائل المخترعة في هذا العصر هو الحاسب الآلي و الذي شهد منذ عقود تطورات كثيرة، إلى أن وصلت به إلى الإنتشار على نطاق واسع في حياتنا، فتدخل في كل الميادين، فبه أصبحت تتم الملتقيات العلمية عن بعد و الدراسة في المدارس و الجامعات الإفتراضية و حتى المعاينة الطبية عن بعد.
و في وقت ليس بالبعيد، دخل الحاسب الآلي مجال التسوق و التجارة، حيث تحولت من شكلها التقليدي المادي إلى شكل آخر إفتراضي، يعتمد على شبكات إتصال مختلفة، و يطلق عليها إسم التجارة الإلكترونية.
حين ظهرت التجارة الإلكترونية منذ ثلاثة عقود، كانت في شكل محدود نوعا ما، و تتسم بالبساطة، لكن وبتطورها و تطور الوسائل المستخدمة فيها، و إتساع نطاقها،
و دخول كل الشرائح و المجتمعات في التعامل وفقها، بدأ ظهور مشاكل عديدة تعيق التعامل فيها، و بدأت تتشكل مخاطر تهدد وجودها و الآمان في التعامل بها، منها تهديد إستمرار ثقة المستهلك، بالإضافة إلى البيانات التي تحملها هذه التجارة المهددة بالسرقة و الإختراق
و إساءة إستعمالها أ و تدميرها.
و هذا ما سوف نعرضه في بحثنا هذا، حيث سنتطرق في البداية إلى مفهوم التجارة الإلكترونية بما تحمله من مشاكل و تهديدات، ثم في المباحث الموالية نقوم بالتفصيل في موضوعنا الذي يحمل عنوان"إختراق مواقع التجارة الإلكترونية و إتلافها أو تدميرها"
و لقد جعلنا شغلنا الشاغل في كل قسم من أقسام هذا البحث، الإجابة عن السؤال التالي: