مادامت شبكة الإنترنت تحوي عدد هائلا و غير ممكن حسابه أو تقديره تقديرا دقيقا من المشتركين نظرا لتعدي هذه الشبكة الحدود و عالميتها، فإن هذا الكم الهائل يحوي بالتأكيد كما كبيرا من سارقي المعلومات و البرامج و مرتكبي الجرائم الإلكترونية و لأن هؤلاء لا ينتمون إلى منطقة معينة أوتوجه أو مستوى واحد يمكن حصره، فإن توجههم و مستواهم يتعدد و بالتالي حجم الجرائم و شكلها تختلف و تتباين حيث تحدث عدة سرقات من بينها سرقة معلومات و سرقة برامج أو بطاقات إئتمانية و بأحجام تختلف من سرقة لأخرى، كسرقة برامج سنة 1993 بحوالي ملياري دولار و عدد لايمكن حصره من سرقات البطاقات الإئتمانية و تزويرها و في سنة 1998 تمكن المخترقون من تزوير ثمانين ألف بطاقة بنكية 1
إن عدم معرفة هوية هؤلاء المشتركين تصعب عملية السيطرة عليهم و لهذا فلا تستطيع الدول أن تقوم بإيجاد ضوابط دولية أو محلية تقوم بتحديد فئة أو هدف المستخدم، حيث تتعدد هذه الأخيرة بتعدد المستويات و الأهداف و النظرة ... إلخ
فهناك عدد كبير من المستخدمين يكون هدفه التسلية و اللهو فقط و لفت الأنظار إليهم لكن في غالب الأحيان ينجر عن هذا فاتورة غالية و حجم كبير من الخسائر
الفرع السابع: غياب هوية المراسلين:
لقد حدثت اختراقات كبيرة في شبكة الأنترنت كان سببها رسائل مجهولة المصدر تحدث مشاكل كبيرة بمجرد فتحها، لأن جهل إسم المرسل سهل للعابثين إستغلال ذلك للقيام بجرائمهم و هم واثقين أنه لا أحد سيتمكن من معرفة مسؤوليتهم عن ذلك و هذا من شأنه أن يقوم باحداث إرباكات خاصة في التجارة عبر الإنترنت، حيث تتكبد المؤسسات و الزبائن خسائر كبيرة جدا و لهذا و في ظل تحول العالم بكل مصالحه السياسية
و الإقتصادية نحو شبكة الأنترنت فإنه لا بد من تحقيق الأمن الفعال.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) راجع تحقيقا بعنوان: السطو على البنوك باستخدام الكمبيوتر، مجلة الإمارات اليوم - العدد 131/ 10 في 1997/ 08/17 ص 14 و ما بعدها.