فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 36

تكون كل المعروضات للبيع في العالم بأسره متاحة للمشتري في أي منطقة من العالم ليتفحصها و يقارنها بأخرى و حتى يجري عليها تعديلات إن أراد.

و قد انتشرت في السنوات القليلة الماضية في دول أوربا و الولايات المتحدة الأمريكية عبر الشبكة العالمية، حيث شوهد نمو متزايد في حجم التجارة الدولية الإلكترونية و زيادة نسب المعاملات، مما حقق نموا إقتصاديا في هذه الدول.

كما أن حركة التجارة الإلكترونية في دوران متسارع و مستمر و يرجع المختصون هذا التزايد في الحجم و سرعة الحركة إلى التطور الكبير الذي شهدته التجارة الإلكترونية حيث انخفضت تكلفة استخدام الأنترنت و اشتراك البنوك و الشركات الكبرى فيه مع فتح أسواق جديدة عبر الشبكة وزيادة الإقبال على التسويق للسلع و الخدمات من خلالها.

و من فوائد هذا التطور، نلمس سرعة الإتصالات في التعامل الدولي مع تحسن الكفاءة في ادخال البيانات بتكلفة قليلة، و تحقيق علاقات متقاربة بين العملاء

و الموردين عبر مواقع التجارة الإلكترونية المحدثة على الشبكة.

و بما أن كل تطور له سلبياته و إيجابياته، فان تطور التجارة الإلكترونية من الناحية الكمية و الكيفية انجر عنه تدفق للسلع و الخدمات من مختلف الدول المتقدمة إلى المستهلكين في جميع دول العالم، مع استخدام أساليب اتصال و تسوق أكثر سهولة وضعت تحت يد المستهلك لتوصيله بالبائع و بالتالي برزت الحاجة إلى وضع نظام قانوني يظبط هذه التجارة من حيث كيفية التعاقد و حفظ حقوق المتعاقدين و اثباتها و توفير الحماية لهذه التجارة و المتعاملين بها.

و هذا لأنها أصبحت لا تخلو من مشكلات تتهددها، سواء تقنية أو عملية نذكر منها: صعوبة اكتساب ثقة المستهلك و إطمئنانه إلى اجراء مشترياته عن بعد خلافا لما اعتاد عليه و هذا راجع إلى صعوبة تغيير سلوكاته الشرائية المكتسبة من قبل و الأصعب هو المحافظة على ثقة المستهلك بعد كسبها و هذا المشكل يرتبط أساسا بمدى حماية بياناته الخاصة، حيث يمكن اقتناصها و اختراقها و هو ما سنتعرض له في المبحث الموالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت