كما اعيد النظر في العلاقة التي تربط خزينة الدولة بالبنك المركزي، حيث اصبحت القروض الممنوحة للخزينة تنحصر فيما يقرره المخطط الوطني للقرض.
و تعتبر سنة 1988 هي سنة الاصلاحات الاقتصادية في الجزائر حيث صدر قانون رقم 88 - 01 و المتضمن القانون التوجيهي للمؤسسات العمومية الاقتصادية، الذي منحها استقلالية في التسيير طبقا لقواعد التجارة و الأحكام التشريعية المعمول بها في مجال الالتزامات المدنية و التجارية و هكذا أصبحت المؤسسات البنكية عبارة عن مؤسسات عمومية اقتصادية تتصف باستقلالية في التسيير و تحكمها القواعد التجارية في علاقاتها بالمؤسسات الأخرى، و تعتبر خطوة أولى نحو الدخول في نظام اقتصاد السوق، الا أنه بالرغم من هذه الإصلاحات الا انها أصبحت لا تتناغم و المرحلة التي يمر بها الاقتصاد الجزائري، مما ا دى الى البحث عن اجراءات اخرى تتمثل في قانون النقد و القرض الذي صدر سنة 1990.
ب- اصلاح 1990:
تزامن تحرير القطاع المصرفي مع صدور القانون رقم 90/ 10 المؤرخ في 14 أفريل 1990 و المتعلق بالنقد و القرض، و برزت البوادر الاولى للمنافسة مع نهاية التسعينات بدخول البنوك و المؤسسات المالية الخاصة (الوطنية و الاجنبية) القطاع المصرفي، شكل هذا الانفتاح المصحوب بالتدعيم المعتبر لذمة البنوك العمومية عاملا مهما لتحسن الوساطة المصرفية.
لقد منح قانون 90/ 10 البنك المركزي الاستقلال المالي و التمتع بالشخصية المعنوية، و يقوم بتسييره و ادارته و مراقبته محافظ يعاونه ثلاث نواب له و مجلس النقد و القرض مراقبان، حيث يعين المحافظ و النواب من طرف رئيس الجمهورية و هذا ما يعتبر ضمانا للاستمرارية و الاستقرار في العمل. فضلا عن ذلك شهدت سنة 2003 صدور الامر 03/ 11 المؤرخ في 26 اوت 2003 و المتعلق بالنقد و القرض و الذي يبقى فيه على تحرير القطاع المصرفي يدعم شروط التاسيس و رقابة على البنوك و المؤسسات المالية، من جهته وضع بنك الجزائر آليات تتسم بدقة كبيرة و تخص الرقابة و السهر و الانذار و هذا ما سمح بمواجهة أزمة بنكية سنة 2003.،و النظام المصرفي يتشكل من 30 بنكا و مؤسسة مالية يقع مقرها الرئيسي في الجزائر العاصمة، باستثناء بنك واحد متواجد في مدينة وهران، و تتوزع هذه البنوك و المؤسسات المالية على النحو التالي:
-6 بنوك عمومية من ضمنها صندوق التوفير.
-تعاضدية واحدة للتامينات معتمدة للقيام بالعمليات المصرفية.
-14 بنكا خاصا من ضمنها بنك واحد ذو رؤوس أموال مختلطة.
-05 مؤسسات مالية من ضمنها مؤسستين عموميتين.
-شركتا اعتماد إيجاري.
-01 بنك للتنمية تجرى حاليا إعادة هيكلته.
-بنك خاص تم اعتماده لكنه لم يباشر بعد نشاطه.