سمحت مباشرة البنوك و المؤسسات المالية التابعة للقطاع الخاص بنشاطها و كذا تنميتها في بروز محيط تنافسي على مستوى كل من سوق الموارد، و سوق القروض و كذا الخدمات المصرفية غير انه ترتب عن افلاس بنكين خاصين خلال سنة 2003 انخفاضا في حصة البنوك الخاصة على مستوى سوق الموارد و سوق القروض.
تبقى البنوك العمومية فيما يتعلق بهيكل النشاط الشامل للقطاع شبه مهيمنة بحيث سجلت حصة البنوك العمومية ارتفاعا وصل 92.7% من مجموع اصول البنوك.
جـ - تقييم النظام المصرفي:
كان النظام المالي الجزائري في سنة 2003 محل تقييم مشترك قامت به البعثة المشتركة لصندوق النقد الدولي و البنك العالمي و يسمى بـ"برنامج التقييم للقطاع المالي كبقية البلدان الاعضاء الأخرى"
يهدف برنامج تقييم القطاع المالي، الذي تقوم به البعثات المشتركة لصندوق النقد الدولي و البنك العالمي الى تدعيم رقابة الأنظمة المالية للبلدان الأعضاء و من ضمنها الجزائر، يرمي هذا البرنامج لمساعدة السلطات الوطنية في التعريف بالجوانب الهامة و مواطن الضعف المحتملة للأنظمة المالية التي يمكن ان ينجر عنها نتائج اقتصادية كلية من شانها ان تؤخر تطور الأنظمة المالية المتعددة الإطراف، ان النظام المالي الجزائري مستقر حتى و لو ترتب عن هذا الاستقرار تكلفة بالنسبة للميزانية مرتبطة بتطهير و إعادة رسملة البنوك العمومية.
لقد بينت الممارسة اليومية ان هناك العديد من المخالفات أو الاخطاء الناتجة عن قصور نظام الرقابة الداخلية الذي يتميز كما يراد له بالفعالية و الوقاية و نعني بذلك الحفاظ ليس على الأصول المادية فقط بل و حتى على المادة الحيوية المتمثلة في القوى العاملة.
هذا الوضع ادى بالسلطة النقدية الى التفكير بضرورة وجود نظام تحليل و تقدير و تحكم اكثر في الأخطار و هو نظام 02 - 03 مؤرخ في 9 رمضان عام 1923 الموافق لـ 14 نوفمبر 2002 يتضمن المراقبة الداخلية للبنوك و المؤسسات المالية و يهدف هذا النظام إلى تحديد مضمون المراقبة الداخلية التي يجب على البنوك و المؤسسات المالية إقامتها لا سيما الأنظمة المتعلقة بتقدير و تحليل المخاطر و الأنظمة الخاصة بمراقبتها و التحكم فيها.
بهدف نظام مراقبة العمليات و الإجراءات الداخلية خاصة في أحسن الظروف الأمنية و المصداقية و الشمولية الى:
-مراقبة مطابقة العمليات للأحكام التشريعية و التنظيمية للمقاييس و الاعراف و العادات المهنية و الادبية و لتوجيهات هيئة التداول.