أ النتائج:
1 -يمكن القول ان نظام 02 - 03 الذي يركز محتواه على المراقبة الداخلية للبنوك و المؤسسات المالية مكمل لما سبقه من الأنظمة و القوانين و تغطية ما يمكن للقليل من الأخطار التي تتعرض لها المؤسسات و هذا بفضل الإمكانيات المناسبة و المختارة من قبل متخصصين لكن رغم كل هذا لا يمكننا أن ننفي أنه يمكننا الاستفادة من هذا النظام الى حين وجود نظام أشمل و أكثر فعالية من هذا.
2 -رغم المجهودات المبذولة لتعزيز فعالية نظام المراقبة فقد تسنى لبنك الجزائر في إطار مهامه الخاصة بالمراقبة بان يلاحظ مخالفات للأحكام القانونية و التنظيمية التي تضبط النشاط المصرفي و من بين مخالفات ترتب عنها رفع دعاوي لدى المحاكم و هذا ما أدى باللجنة المصرفية لإصدار عقوبتين شديدتين ضد البنكين:
-وضع الخليفة بنك El-Khalifa Bank تحت الإدارة المؤقتة في مارس 2003 و تبع هذا سحب الاعتماد من طرف اللجنة المصرفية و في شهر ماي 2003 وضع قيد التصفية بعد التوقف عن الدفع.
-سحب اعتماد البنك التجاري و الصناعي الجزائري في شهر اوت 2003 و وضعه قيد التصفية بعد التوقف عن الدفع.
و هذا ما يوضح أن الأجهزة الرقابية لازالت تحتاج إلى الاستعمال لأشمل للوسائل المتاحة من أجل ضمان تطبيق القواعد المنصوص عليها قانونا.
3 -بالرغم ان المهام التفتيشية الموجودة حاليا و الموجهة بشكل جيد نحو المخاطر المادية غير أنها لا تهتم بشكل كاف بجودة الأصول، بالضمانات و المؤونات.
4 -لا توجد إستراتيجية واضحة لتسيير الموارد و الاستخدامات لمواجهة التعاملات البنكية مع الزبائن و بالتالي مواجهة خطر السيولة.
5 -وجود بعض الثغرات في التشريعات المصرفية (مثلا قانون النقد و القرض 90 - 10 لا يتطلب أن يكون رأس المال مدفوعا بالكامل) و عدم وضوحها أحيانا و قصور مواد العقوبات فيها عن ردع المخالفين لضآلة الغرامات المترتبة عن المخافة.
ب- التوصيات:
1 -المطالبة بمزيد من اليقظة في التحكم في ميكانيزمات الوساطة البنكية المدعوة للامتثال إلى الضوابط الدولية في مجال تسيير المخاطر و لفت انتباه السلطات إلى الإخطار التي تواجه السوق المالية حاليا و ذلك بإحداث تنسيق أكبر بين الحكومة و بنك الجزائر فيما يخص السياسة النقدية و المالية.