ويضمن صاحب السند حصوله على فوائد منتظمة مع تحصيل أصل الدين عند انتهاء آجال الاستحقاق، وبعكس الأسهم التي ترتبط عوائدها بنتائج الشركة وسياسات التوزيع المقررة من قبل مجلس إدارة الشركة، فإن عوائد السند يتم تحديدها سلفًا في شروط الإصدار مما يجعلها ذات عوائد ثابتة.
وتعتبر أوراق الملكية وأوراق المديونية أداتين من أدوات توظيف رؤوس الأموال بالنسبة للمستثمر، وقد ظهر في سبعينيات القرن العشرين فئة أخرى من الأوراق المالية هدفها الرئيسي التغطية ضد مخاطر تقلب الأسعار تعرف بالمشتقات المالية تكون بمثابة عقود بين المشتري والبائع وتعمل بيوت المقاصة Clearing House على ضمان تنفيذ تلك العقود. ويجري تداول المشتقات المالية في أسواق متخصصة تعرف بأسواق المشتقات المالية Derivate Market، وترتبط الورقة المالية في هذا النوع من الأوراق بأصل مادي (سلع، مواد أولية ... ) أو بأصل مالي (أسهم، سندات ... ) أو بأصل صوري (مؤشرات البورصة، مؤشرات الأسعار ... ) بحيث يتغير سعر الورقة بتغير سعر الأصل. وتنقسم المشتقات المالية إلى عقود إلزامية تلزم طرفي العقد تنفيذ الصفقة تاريخ الاستحقاق بالسعر المتفق تاريخ إبرام العقد مهما بلغت الأسعار السوقية الجارية، ومن أنواعها العقود الآجلة، العقود المستقبلية وعقود المقايضات Swaps، أو عقود اختيارية وتضم عقود اختيار البيع أو الشراء Call And Put Option.
مما سبق، يمكن القول بأن الأسواق المالية توفر أدوات مالية متنوعة بالنسبة للمستثمر المالي، وحتى يحقق هذا المستثمر ما يطمح إليه من أرباح والتقليل من المخاطر فإن الإستراتيجية الأنسب إليه هو تنويع محفظته المالية بشكل تغطي فيه أرباح بعض الأوراق المالية الخسائر المحتملة للأوراق الأخرى.
ارتبط تطور أسواق رأس المال بالتطور الحاصل في الاقتصاد ككل، ففي مرحلة من مراحل التطور الاقتصادي هيمنت البنوك التجارية على القطاع المالي، ومع التطور الاقتصادي ازداد تخصص الوسطاء الماليون ونمت أسواق الأسهم والسندات. ولتحديد مدى تطور أسواق رأس المال وربطه بمختلف مؤشرات الاقتصاد اعتمد الاقتصاديون على مجموعة من المؤشرات تتمثل أهمها في حجم سوق الأوراق المالية (رسملة البورصة أو القيمة السوقية للأسهم Market Capitalization وعدد الشركات المدرجة في البورصة) ، وسيولة البورصة (قيمة التداول كنسبة من الناتج المحلي الخام، معدل الدوران ومعدل التقلبات في عوائد الأوراق المالية) . ومن شأن هذه المؤشرات السماح للاقتصاديين وأصحاب القرار السياسي بتصنيف بلدانهم وإجراء المقارنات بينها بحسب مستوى تطور البورصات بها [1] . ونظرًا لأهمية نشاط السوق الثانوي لضمان استمرارية السوق الأولي، فإن متابعة تطور هذه المؤشرات يساعد في تقويم الاختلالات التي قد يتضمنها السوق الثانوي. وفيما يلي عرض لأهم تلك المؤشرات: