تؤدي إلى الحالة النفسية للوالد الذي ينتظر تخرج ابنه بفارغ الصبر لمساعدته في تحمل أعباء الحياة فينتهي بوجود اثنين إن لم يكن ثلاثة من أبنائه متخرجين منذ سنين ولكن دون عمل.
بالإضافة إلى ما سبق، فمن نتائج هذه المشكلة أو ما ينجر عنها أيضا أنها:
• تعيق عملية النمو النفسي بالنسبة للشباب الذين مازالوا في مرحلة النمو النفسي.
• القلق والكآبة وعدم الاستقرار، يزيد بين العاطلين و يمتد إلى الزوجات فتتأثر العلاقات العائلية و تزيد المشاكل.
ثالثا: الآثار السياسية للبطالة:
تؤدي تداعيات البطالة نتيجة إلى تأثير الوضع السياسي والأمني العام إلى تداعيات خطيرة ومنها ما يتعلق بمبدأ الشفافية حيث أن انتشار البطالة وتفشي الفقر يؤديان بالنتيجة إلى اختفاء مفهوم الشفافية والنزاهة ويكون العامل السياسي والأمني من أهم الأسباب التي تقف وراء ذلك. كما أن هنالك عوامل أضافية تساعد على اضمحلال الشفافية والنزاهة واختفائها شيئا فشيئا من بين قاموس ومعجم العلاقات الإنسانية ومنها التالي [1] :
• عدم وجود قوانين ردع كافية ومحاكم تحاسب المسيء.
• التغيرات السياسية و الاقتصادية التي ترمي أصحاب السلطة فجأة إلى هاوية الفقر والحرمان.
• غياب آليات الردع المجتمعي فالمعايير الأخلاقية تعتمد على ميزان القوة.
• التدهور الثقافي و تسلق السلم الوظيفي دون المرور بالتدرج و مراتب السلم الوظيفي.
• تزايد الحاجات الإنسانية و تنوعها بحيث لا تكفي الدخول لسد النفقات.
2 -التجربة الجزائرية للحد من البطالة:
إستراتيجية الجزائر في ترقية التشغيل و مكافحة البطالة
ترتكز خطة العمل لإستراتيجية ترقية التشغيل على سبعة (07) محاور رئيسية هي [2] :
1.دعم الاستثمار في القطاع الاقتصادي المولد لمناصب الشغل، من خلال:
-تنفيذ الإستراتيجية الصناعية؛
-تنفيذ كافة المخططات التوجيهية لتنمية القطاعات؛
-دعم تنمية المؤسسات والصناعات الصغيرة والمتوسطة؛
-الإسراع في إصلاح نمط تنظيم الأراضي الفلاحية العمومية، واستغلالها؛
-الإسراع في إصلاح العقار الصناعي.
2.ترقية التكوين التأهيلي (خاصة في موقع العمل) بغرض تيسير الاندماج في عالم الشغل، وذلك في إطار:
-تشجيع التكوين في الوسط المهني بالموقع من خلال دعم الدولة للمؤسسات التي تشارك في نشاطات التكوين، لاسيما في التخصصات و التأهيلات التي تعرف عجزا في سوق العمل؛
-تطبيق اتفاقيات التكوين في الموقع من أجل التشغيل مع مؤسسات إنجاز المشاريع الكبرى المهيكلة، بغرض الاستخلاف التدريجي لليد العاملة الأجنبية باليد العاملة الوطنية، بعد انتهاء المشاريع؛
-تطبيق اتفاقيات الشراكة بين المؤسسات والمرفق العمومي للتشغيل و منظومة التكوين المهني، مع منح المؤسسات إمكانية استعمال هياكل التكوين المهني مقابل الالتزام بتوظيف الأشخاص المستفيدين من التكوين؛
(1) - البكر, محمد عبدالله- اثر البطالة في البناء الاجتماعي, دراسة تحليلية عن البطالة واثارها في المملكة العربية السعودية, مجلة العلوم الاجتماعية, المجلد 32, العدد الثاني, 2004 م