الصفحة 7 من 19

برامج إصلاحية في المدى القصيرة، فعلى سبيل المثال تم تسريح أكثر من 400 ألف عاملا في إطار تصفية العديد من المؤسسات عام 1993 والذي سجل نسبة بطالة تقدر بنحو 33% (12) .

وكان من جملة الأسباب لتبني هذا البرنامج تصاعد مؤشرات المديونية الخارجية على اثر تصاعد ديون الجزائر خلال المدة (1995 - 1999) ، وانعكاس هذه الأوضاع على البطالة في الجزائر التي سجلت معدل 27.3% خلال المدة الأخيرة (13) ، كان من أسبابها التحسن النسبي في نسبة الإنفاق على الخدمات الصحية من الناتج المحلي الإجمالي وهو ما نجم عنة ارتفاع في العمر المتوقع عند الولادة في الجزائر (14) من 53 عاما في عام 1970 إلى 67.2 عام 1990 ثم إلى 75.6 في عام 2008.

المرحلة الرابعة:. بدأت ملامح هذه المرحلة مع مطلع القرن الحالي إلى نهاية مدة المداخلة تخللها تحسن في أداء الاقتصاد الجزائري بعد امتلاكه القدرة على دفع مستحقات المديونية إلى الجهات الدائنة، فقد انخفض إجمالي الدين الخارجي (15) القائم من 17.4 مليار دولار أي ما نسبته 16.7 % عام 2005 إلى نحو 5.4 مليار دولار وما نسبته 3.9 % من الناتج المحلي الإجمالي بعد أن سددت الجزائر أكثر من 13.3 مليار دولار إلى دائنيها عام 2006، وهو ما مكن الحكومة الجزائرية من زيادة الإنفاق الحكومي، وعن مؤشرات البطالة تراوحت نسبتها ما بين (26 - 28) % من إجمالي قوة العمل البالغة كمعدل نحو 34% من مجموع السكان (16) ، وبصفة عامة أن البطالة تركزت بين الشباب الداخلين الجدد لسوق العمل والذي اضطرهم لعمل خارج اختصاصهم، وكان قطاع الخدمات المستوعب الرئيسي للزيادة في قوة العمل، وسجلت نسبة قوة العاملة في هذا القطاع أكثر من نصف القوى العاملة في الجزائر كما يبن الجدول (3) .

جدول (3)

توزيع القوى العاملة حسب القطاعات الاقتصادية

للسنوات المختارة

البيان ... الزراعة ... الصناعة ... الخدمات ... المجموع ... السنة

المصدر: التقرير الاقتصادي العربي الموحد، أعداد مختلفة.

والسؤال الذي يطرح نفسه ما هي نوعية القطاعات الخدمية الإنتاجية والتي غالبا لا تتوفر عنها البيانات الكافية، ونعتقد من الملائم جدا العمل على زيادة مساهمة هذه القطاعات في امتصاص البطالة من جهة وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي من جهة أخرى، يعطينا الجدول (4) تصور عن تطور الأهمية النسبية للقطاعات الاقتصادية في تكوين الناتج المحلي الإجمالي خلال مدة المداخلة ويلاحظ اختلاف هذه الأهمية في المدة (1980 -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت