اسهم اسلامية من قبل مؤسسات معروفة مثل"داوجونز"، بل ويتم الان تدريس مادة الاقتصاد الاسلامى في مقررات وبرامج دراسية متعدده في الخارج، بما يؤكد قول القائل:"الاقتصاد الاسلامى سيسود عالم المستقبل لانه اسلوب كامل للحياة يحقق كافة المزايا ويتجنب كافة المساوئ"، وقد يظن البعض ان قائل المقوله هو محلل اقتصادى اسلامى قالها في عهد قريب، ولكن نعجب اذا علمنا ان قائلها هو استاذ الاقتصاد الفرنسى"جاك اوسترى"وقالها عام 1961 م.
• كما انتشرت التجربة ايضا داخل البلاد الاسلامية ذاتها وذلك بافتتاح اكثر من سبعون فرعا اسلاميا للبنوك التقليدية، بل وتحول بعضها الى النظام الاسلامى تماما.
• وفى مقارنة الاحصاءات خلال الفترة الماضية لارقام اداء البنوك الاسلامية، لتصل اصول المصارف الاسلامية الى 260 مليار دولار وتزيد بنسبة 23.5% سنويا، وكذا ارتفع عدد المصارف الاسلامية من 176 عام 1997 م الى 267 مصرفا حاليا، كما حققت انتشارا عالميا في كافة ارجاء العالم بالنسب الاتيه 29% جنوب اسيا، و 18% في حنوب شرق اسيا، و 20% في افريقيا، و 15% في منطقة الشرق الاوسط، و 17% في دول مجلس التعاون الخليجى، و 5% في اوروبا وامريكا، و 13% يتوزع على لدول الاخرى.
• كما نجحت البنوك الاسلامية في تحقيق نموا مطردا نتيجة قدراتها على تقديم خدمة متميزة لعملاء لا يرغبون اصلا في التعامل على اساس الفوائد، كما اكد المتعاملون مع البنوك الاسلامية بالخدمة الممتازة والمعاملة الحسنة وعدم الزحام، كما ان رصيد الانتماء الاسلامى في نفسية قطاع كبير من المتعاملين مع البنك الاسلامى يجعلهم يقبلون احيانا بالعائد المحدود او الاقلعن البنوك التقليدية مقابل الشعور بالطمأنينة للابتعاد عن شبهة الربا.
• > وقد تضاعفت اصول البنوك الاسلامية على مدى اربعة عقود حتى الان لتصل في بعضها لحوالى 60 مثل، وتضاعفت ودائع العملاء وعدد الحسابات وفى بعضها تضاعفت الحسابات لاكثر من مائة ضعف
• كما تنوعت الاوعية الادخارية وزادت بشكل كبير داخل البنوك الاسلامية مثل شهادات الادخار ذات العائد المتغير، والاوعية ذات العائد التراكمى، واتتمويل بالمشاركة، والمضاربة الشرعية وبيع المرابحة والسلم والاستصناع والاتجار المباشر وتاسيس الشركات والمساهمة في رأس مالها والاهتمام بالصناعات الصغيرة والحرفيين، بل وتقديم الخدمات الاجتماعية ممثله في صناديق الزكاة.
• كما تفوقت البنوك الاسلامية بشكل كبير على البنوك التقليدية المناظرة لها في الانتشار الجغرافى والحجم في تعبئة المدخرات وضخ الاموال للاستثمارات المختلفة بما يؤكد ان المعوقات الرئيسية لعمل البنك الاسلامى هو ضعف الانتشار الجغرافى.
• ومن الادلة القائمة على صلاحية ومناسبة الصيغة الاسلامية للتمويل كما سبق ان ذكرنا ان البنوك التجارية نفسها اتجهت لنفس الفكرة ليس وفقط بانشاء الفروع الاسلامية ولا بالتحول الكامل بل وايضا لنفى الاساس القائم عليه البنك التجارى والمتمثل على تحقيق ربحية تتمثل من الفروق بين فائدة الاقراض والودائع (تجارة الديون) وهذا الفارق يصل في البلاد الاسلامية لحوالى 7% بينما لايتعدى المتوسط 2% في المصارف العالمية، بل وفى بعض تلك البنوك قلصت هذا الفارق الى الصفر تقريبا اعتمادا على تحقيق الربحية على التنافس على الخدمات المصرفية المستحدثة وليس على الفروق بين فوائد الايداع والاقراض، بما يؤكد لاصحاب الرأى القائل بانه لا يمكن الاستغناء عن الفكرة التقليدية في البنوك والقائمة على تجارة الديون انه يمكن قيام بنوك على اساس اسلامى يقوم على الصيغ الاسلامية المناسبة للتمويل.
• كما صدرت تقارير دولية عديده تؤكد اهمية هذه التجربة، فمثلا صدرت عام 1986 م دراسة عن صندوق النقد الدولى تؤكد ان نظام البنك الاسلامى اكثر امنا واستقرارا من نظام البنوك التقليدية
• كما ان للبنوك الاسلامية اسهامات في الاقتصاد العالمى حيث ساهمت بنسبة 30% في تمويل التجارة العالمية، ويبلغ حجم الاستثمارات للبنوك الاسلامية 19% في قطاع الصناعة في العالم، 13% من قطاع الخدمات، و 13% من قطاع العقارات، و 8% من قطاع الزراعة.
• ورغم المخاطر العارمة والتى تواجهها البنوك الاسلامية يبشر العديد من الباحثين بان المستقبل للبنوك الاسلامية (لانها تملك من التنويع في وسائل التمويل والاستثمار الاسلامية ما لا يملكه غيرها)
وهكذا تمارس البنوك الاسلامية انشطتها في ظل معوقات هائلة ابرزها تلك الحملة الشرسة من الشبهات والشائعات، وبالرغم من ذلك تظل الامال معقودة عليها باعتبارها ضمن عناصر النظام الاسلامى لحل مشكلات الاقتصاد، ونشير في ايجاز الى جملة مختصرة من هذه التحديات الراهنة وافاق التطوير المنتظرة من البنوك الاسلامية كما يلى: * تواجه البنوك الاسلامية اضافة الى الحملة الشرسة تحديات اخرى تتمثل في التقدم الهائل في مجال التكنولوجيا المصرفية من حيث جودة وسرعة وتنوع هذه الخدمة باستغلال ثورة المعلومات والاتصالات، بما يوجب سرعة مواكبة هذه التغيرات