الصفحة 2 من 16

ويقول رسول الله: r

"بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلًا"متفق عليه.

الدليل الفقهى لحساب الزكاة

تتعلق هذه الورقة بدراسة وتحليل الجوانب الأساسية لمحاسبة زكاة المال، حيث يختص بالإشارة إلى مفهوم الزكاة، وخصائصها الأساسية، وأهم مقاصدها، وحكمها، وجزاء مؤديها ومانعها، والخاضعين لها، وأهمية النية في أدائها. كما يختص كذلك بالتركيز على الشروط الواجب توافرها في المال حتى يخضع للزكاة، بالإضافة إلى وقت أدائها ومسئولية الدولة عن تحصيلها.

يُقصد بالزكاة في اللغة النماء والطهارة.

أما النماء فلأنها ُتَنمِّى َوُتِزْيد الأجر والثواب عند المولى سبحانه وتعالى، حيث يقول الحق تبارك وتعالى:"وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ" (الروم: 39) ، وكذا قوله عز وجل:"مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (البقرة:261) ، فالزكاة وإن كانت في ظاهرها نقصان مادى، إلا أنها تعود على صاحبها بأضعاف مضاعفة، كما أنها تؤدى إلى دفع الفرد إلى تنمية ماله واستثماره حتى تخرج الزكاة من العائد أو الزيادة."

وأما الطهارة فلأن مال الفرد لا يطهر إلا بإخراج وتخليص حق الغير منه فضلًا عن أنها تعمل على تطهير قلب المزكى من البخل والشح والأنانية، وكذا قلب الفقير من الحقد والغل والحسد.

وقد يُعبر عن الزكاة بالصدقة أيضًا لأن إخراجها يدل على صدق العقيدة ومطابقة الفعل للقول والاعتقاد.

وقد ورد في كتب الفقه تعريفات عدة للزكاة، ويدور جميعها حول مفهوم واحد، وهو أنها تمليك مقدار مخصوص من مال مخصوص في وقت مخصوص لمن يستحقه بغرض تحقيق رضا الله وتزكية النفس والمال والمجتمع.

وسوف نلقى المزيد من الضوء على هذا التعريف من خلال تناولنا لخصائص الزكاة في الصفحات التالية.

فى ضوء مفهوم الزكاة في اللغة، وعند فقهاء المسلمين، يُمكن استخلاص أهم خصائص زكاة المال فيما يلى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت