الصفحة 10 من 16

وعلى ذلك، فإن الدين يمنع وجوب الزكاة أو ينقصها بقدره في مال المدين.

ويشترط في الدين الذى ينقص وعاء الزكاة أن يكون حالًا - أى غير مؤجل (7) - فالدين المؤجل لا يمنع الزكاة لأن (المدين) ليس مطالبًا به في الحال.

ويستوى في الدين المانع للزكاة أن يكون دينًا لله (كالنذور والكفارات) أو أن يكون دينًا لآدمى.

(و) مكافأة نهاية الخدمة والراتب التقاعدى

تمثل مكافأة نهاية الخدمة مبلغًا مقطوعًا يستحقه العامل أو الموظف على صاحب العمل في نهاية خدمته بمقتضى القوانين والأنظمة إذا توافرت فيه شروط معينة.

أما الراتب التقاعدى فهو مبلغ يستحق شهريًا للموظف أو العامل على الدولة أو المؤسسة المختصة بعد إنتهاء خدمته بمقتضى القوانين والأنظمة إذا توافرت فيها شروط معينة أيضًا.

ولا تجب الزكاة على العامل أو الموظف في مكافأة نهاية الخدمة وكذا الراتب التقاعدى طيلة مدة الخدمة لعدم تحقق الملك التام لها. أما بعد صدور قرار بتسليمها للموظف أو العامل دفعة واحدة أو على دفعات دورية فان ملكه لها يصبح ملكًا تامًا، ومن ثم يُزكى ما قبضه منها زكاة المال المُستفاد بضمه إلى ما عنده من أموال من حيث النصاب والحول.

أما بالنسبة لمخصصات مكافآت نهاية الخدمة في ميزانية الشركات قبل صرفها فهى تُعد ديونًا على الشركة أى إلتزامات، ومن ثم ُتحسم بكاملها من الموجودات الزكوية.

الشرط الثانى: حولان الحول الهجرى(8)

ويُقصد بذلك مرور إثنى عشر شهرًا عربيًا كاملة على بلوغ النصاب ومن ثم يبدأ الفرد (أو الشركة) بحساب مدة الحول عند بداية ملكيته للنصاب، وأساس ذلك قول الرسول r:"ليس على مال زكاة حتى يحول عليه الحول"، وعلى ذلك لو لم يمض على ملكية المال حول كامل لم تجب فيه الزكاة.

والحكمة من هذا الشرط ما يلى:

(1) أن مدة الحول هى المدة المناسبة التى يمكن أن يتحقق فيها نماء رأس المال، فالحول مظنة النماء (9) ، ولم يؤخذ بحقيقة النماء لتعدده و استحالة حصره خلال العام.

(2) أن مقتضى شرط الحول أن يكون اخراج الزكاة من الربح، وهو أيسر وأسهل (10) .

(3) ليس هناك أعدل من وجوب الزكاة كل عام، وذلك أن وجوبها في كل شهر أو أقل من ذلك يضر بأصحاب الأموال ويؤدى إلى ضياع وقت وجهد العاملين عليها، كما أن وجوبها كل عدة سنوات يضر بمستحقيها ويمنعها من تحقيق مقاصدها الأساسية.

والحول المعتبر لأغراض الزكاة هو الحول القمرى لا الشمسى، وفى حالة تعذر مراعاة الحول القمرى بالنسبة للشركات فيمكن الأخذ بالحول الشمسى مع مراعاة فروق الأيام الزيادة في السنة الشمسية عن القمرية (11 يوم) ، ولذا تُزاد نسبة الزكاة بمقدار 0.077% فتصبح 2.577% بالنسبة للسنة الشمسية بدلًا من 2.5% للسنة القمرية.

هذا بالنسبة للشركات أما بالنسبة للأفراد فينبغى أن تحسب الزكاة على أساس السنة القمرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت