فهرس الكتاب
وجعل الله المخرج من ذلك كله التوبة والرجوع عن جريمة الربا يقول الله عز وجل"فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم"
كذلك جاء في السنة النبوية ما يحرم اختلاط الربا بالبيع قال صلى الله عليه وسلم::"ما اجتمع الحلال والحرام في شيء إلا وقد غلب الحرام الحلال" [1] وقال أيضًا في الربا:"من لم يأكله أصابه من غباره" [2]
لذلك لا مناص من أن تكون المعاملات المالية متوافقة مع نصوص الشريعة الا?سلامية وعليه يجب ا?نْ تكون هذه المعاملات خالية من الربا (ربح الفائدة ا?و المراباة) ، والغرر (عدم اليقين واتضاح الرؤية) ، والميسر (القمار) كما يجب أن تسترشد المعاملات المالية في نظام التمويل الإسلامي بالهدف النهائي المتمثل في تحقيق ُمثل العدالة المنصفة حيث تعطى ألأولوية للتمويل القائم على ا?ساس المساواة وليس على ا?ساس الديون. [3]
ولأن الربا عنصر خفي محفز على التضخم فقد نبه اقتصاديون غربيون كبار لهذا الأثر الضار له لكن جشع المؤسسات والأفراد أعمى بصيرتهم بتفضيل المصلحة الفردية بصورة مطلقة على المصلحة الجماعية وقد تطرق الاقتصادي الفرنسي الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد"موريس آل"إلى الأزمة الهيكلية التي يشهدها الاقتصاد العالمي بقيادة"الليبرالية المتوحشة"معتبرا أن الوضع على حافة بركان، ومهدد بالانهيار تحت وطأة الأزمة المضاعفة (المديونية والبطالة. (واقترح للخروج من الأزمة وإعادة التوازن شرطين هما:
تعديل معدل الفائدة إلى حدود الصفر, ومراجعة معدل الضريبة إلى ما يقارب 2% وهذا ما يتطابق تمامًا مع إلغاء الربا ونسبة الزكاة في النظام الإسلامي.
بالإضافة إلى ما سبق فللفوائد الربوية مساوئ أخرى تتمثل فى:
1 -توليد تضخم مستمر وبالتالى زيادة لتكاليف الإنتاج.
2 -سوء تخصيص الموارد، لأن الفوائد الربوية لا تهتم بالجانب الاجتماعى في توزيع القروض فتعيق حركة التنمية حيث تحصل المشروعات الكبيرة بحجة ملاءتها على قروض
(1) الحديث ضعيف البيهقي: سنن الكبرى ج 7/ص 170 ح 13747
(2) شمس الدين أبو بكر محمد بن أبي سهل السرخسي: المبسوط دراسة وتحقيق: خليل محي الدين الميس الطبعة الأولى دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان ,، 1421 هـ 2000 م
(3) ) منظمة المؤتمر الإسلامى: تقارير المركز حول الأزمة المالية العالمية لعام 2008/ 2009 م, ص 8