فرصة الاقتصاد الإسلامي مضاعفة الصعوبة مقارنة بالرأسمالية عندما استوعبت الاشتراكية، فهناك ممانعتان أمام الرأسمالية الأولى هى الاعتراف بالفشل، الأخرى الاعتراف بالآخر، كما أن هناك عقبة كأداء أمام الاقتصاد الإسلامي وهي عدم اكتمال مؤسساته الاقتصادية على أرض الواقع وحاجاته الماسة إلى الكثير من المبدعين المتخصصين في الفقه والاقتصاد في آن واحد. ولا يمكن تجاوز هذه العقبات إلا بمشروع حضاري متكامل أصيل في فكرته مبدع في مؤسساته قائم على الأرض كما هو على الورق [1] .)
وتتناول هذه الورقة البحثية بصفة أساسية سبل معالجة الأزمة الاقتصادية العالمية من منظور اسلامى من خلال الرؤية الشرعية للربا والتوسع في الديون ويستلزم تحقيق هذا البحث في المباحث الفرعية التالية:
-مظاهر الأزمة الاقتصادية العالمية.
-أسباب الأزمة الاقتصادية العالمية.
-دور الربا في حدوث الأزمة الاقتصادية العالمية.
-البدائل الإسلامية في مواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية.
يقصد بالمفهوم هو كل لفظ له معنى ومدلول واقعى محدد, فلفظ الأزمة استخدمها السلف حيث كان معناها ينحصر في الشدة، والضيق، والسنّة، والقحط، والمجاعة باعتبار أن نظام المعيشة كان يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالزراعة. بل تفاداها بعضهم كالمقريزي عند تفضيله استخدام كلمة"الغمة".
ويختلط على البعض التمييز بين مفاهيم الأزمة الاقتصادية والأزمة المالية والأزمة النقدية. حيث يشير مفهوم الأزمة الاقتصادية بأنها مرحلة تباطؤا للنشاط الاقتصادي تأتي بعد مرحلة توسع اقتصادي. وتتميز عادة بانخفاض عنيف للإنتاج ولمعدل النمو الاقتصادي
(1) .) تركستاني, عبد الله قربان, هل يمكن للاقتصاد الإسلامي أن يحل محل الرأسمالية؟ , الأزمة المالية
العالمية أسباب وحلول من منظور اسلامى (مجموعة باحثين) , مركز أبحاث الاقتصادي
الإسلامى, مركز النشر العلمى, جامعة الملك عبد العزيز, جده,1430 هـ. ص 275.
(2) ) بلعباس, عبد الرازق سعيد: ما معنى الأزمة, الأزمة المالية العالمية أسباب وحلول من منظور اسلامى
(مجموعة باحثين) , مركز أبحاث الاقتصادى الإسلامى, مركز النشر العلمى, جامعة الملك
عبد العزيز, جده,1430 هـ. ص 25.