الصفحة 14 من 19

أكبر وبسعر فائدة أقل، بينما العكس تمامًا يحدث بالنسبة للمشروعات المتوسطة والصغيرة والتي قد تكون أكثر ملائمة لظروف للمجتمع.

3 -تذبذب أسعار الفائدة يؤدى إلى صعوبة اتخاذ قرارات استثمارية طويلة الأجل أو التخطيط بشكل جيد للأعمال، مما يضر بمصالح الأمة في المدى الطويل ويعجل من دورة الكساد وما يليها من بطالة وتضخم وما إلى ذلك.

4 -استنزاف الدول الغنية للدول الفقيرة عن طريق القروض الدولية سواء من الدول الغنية أو من الهيئات النقدية الدولية, وأحيانا ما تستخدم لممارسه الضغوط سواء السياسية أو الاقتصادية. [1]

ويقدم الإسلام حلا عمليا لقضية تراكم الربا سواء بين الأفراد والمؤسسات أو حتى بين الدول وهو قوله سبحانه وتعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} البقرة 278

وكذا يقول جل شأنه {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} البقرة 275

ويتضح مما سبق عرضه حكمة الإسلام في تحريم الفوائد الربوية.

ثانيا: ارتباط التمويل الاسلامى بالأنشطة الاقتصادية الحقيقية واعتمادا على الأرباح

يحث الإسلام دائما على تشغيل المال (الاستثمار) وحارب الاكتناز وأوجب زكاة المال بمقدار 2.5% ... ويشجع الإسلام على زيادة التمويل برأس المال بدلا من التمويل بالدين بناء ًعلى الأرباح وليست على الفائدة وعلى أن تكون المشروعات حقيقية وليست وهمية وليس بالمشتقات أو الرهونات. حيث يأتي حث الإسلام على المتاجرة بالمال بدلًا من الاكتناز له ويمن الآثار التي وردت في هذا الموضوع الحديث الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم"ابتغوا بأموال اليتامى لا تأكلها الصدقة" [2]

(1) ) قنطجى, سامر مظهر ضوابط الاقتصاد الإسلامى في معالجة الأزمات المالية العالمية ,مرجع سابق,

ص 33.

(2) ) عن أبي بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الفارسي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى طَالِبٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ الحديث. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَلَهُ شَوَاهِدُ عَنْ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ. والحديث برقم 7590 في البيهقي.

أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي: السنن الكبرى تحقيق علاء الدين علي بن عثمان، مجلس دائرة المعارف النظامية الكائنة في الهند ببلدة حيدر آباد، الطبعة: الأولى ـ 1344 هـ ج 4 ص 107

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت