وبارتفاع معدل البطالة. ويعنى هذا أن"الأزمة الاقتصادية"هي المرحلة المحددة التي يقع فيها تقلب عنيف للوضع الاقتصادي والتي تُنبئ بنهاية مرحلة الرواج, ولكن في الاستعمال الفعلي أخذت كلمة"الأزمة الاقتصادية"معنى أعم لتشمل في الغالب فكرة الكساد الاقتصادي نفسها.
ويجب التفرقة بين مفهوم الأزمة الاقتصادية ومفهوم الأزمة المالية حيث يقصد بالأخيرة هي أزمة تمس أسواق المال وأسواق الائتمان في بلاد معينة، وقد تنتشر لتتحول إلى أزمة إقليمية أو أزمة عالمية. وإذا كانت الأزمة المالية لا تتعلق في بداية الأمر إلا بالأسواق المالية، فإن تفاقمها يؤدي إلى آثار ضارة بالاقتصاد الحقيقي و تضييق الائتمان وبالتالي انخفاض الاستثمار, مما يجر إلى أزمة اقتصادية وهى الحالة التى نحن بصددها في هذه الورقة البحثية حيث حدثت أزمة مالية بدأت محليا بالسوق الامريكى سرعان ما وصلت إلى باقى دول العالم في صورة أزمة مالية عالمية ثم سرعان ما صاحبتها أضرار بالاقتصاد الحقيقى العالمى وبداية لأزمة اقتصادية عالمية مستمرة حتى الآن.
أما الأزمة النقدية فهي أزمة عملة بلاد أو مجموعة من البلدان. مما يؤدي إلى تقلبات كبيرة في معدل الصرف مقارنة بالعملات الأخرى. وتجدر الملاحظة بأن الأزمة النقدية والأزمة المالية مرتبطتان غالبا عندما تمسان بلد ا أو منطقة معينة.
لقد بدأت إرهاصات الأزمة الاقتصادية بظهور بوادر الأزمة المالية العالمية وأصابت أصحاب الأموال وغيرهم بالهلع والذعر والرعب، كما ارتبكت المؤسسات المالية والوسطاء معها في التفكير في وضع الخطط للإنقاذ ومن مظاهر هذه الأزمة ما يلى [1]
1 -هلع وهرولة المودعين في سحب الإيداعات من البنوك خوفا من الإفلاس.
2 -قيام العديد من المؤسسات المالية بتجميد منح القروض للشركات والأفراد نظرا لضعف
الملاءة الائتمانية لهم وخوفًا من عدم قدرتهم على السداد فيما بعد صعوبة.
3 -نقص السيولة المتداولة لدى الأفراد والشركات والمؤسسات المالية وهذا أدى إلى
انكماش حاد في النشاط الاقتصادى وفى كافة نواحى الحياة مما أدى إلى توقف
المقترضون عن سداد دينهم.
(1) ) شحاتة, حسين حسن: أزمة النظام المالى العالمى في ميزان الاقتصاد الإسلامى , سلسلة بحوث
ودراسات في الفكر الاقتصادى الإسلامى, المكتب التعاونى للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة,
الرياض, 1429 هـ. ص 6.