الصفحة 6 من 14

تشغيل بصفة عامة، وتشغيل الشباب بصفة خاصة، على أساس أن هذه الشريحة تشكل الإشكالية المعقدة لسياسة التشغيل في الجزائر.

هذه التجربة التي يمكن اختصار محاورها فيما يلي:

ـ المحور الأول ويتعلق باستحداث النشاطات وتنمية روح المبادرة المقاولاتية عند الشباب، وفي هذا الإطار تم اتخاذ إجراءات لتعزيز عملية مرافقة المبادرين الشباب وتجسيد أكبر عدد ممكن من المشاريع القابلة للتمويل وتتمثل الأهداف التي ارتسمتاها بالنسبة للجهازين ANSEJ و CNAC في الوصول إلى تحقيق تمويل حوالي 17.000 مشروع كمعدل سنوي خلال الفترة 2009 - 2013 مع تقديرات باستحداث أزيد من 55.000 منصب مباشر سنويا وخلال نفس الفترة.

ـ المحور الثاني ويتعلق بالتشغيل المأجور للشباب من خلال جهاز دعم الإدماج المهني، في إطار المرسوم التنفيذي رقم: 08 - 126 مؤرخ في 19 أفريل 2008. المتعلق بجهاز المساعدة على الإدماج المهني. والموجه إلى الشباب طالبي العمل لأول مرة، أي الذين يبحثون عن أول عمل لهم، وهو الجهاز القائم على مقاربة اقتصادية في محاربة البطالة والذي يهدف إلي الإدماج المهني لهؤلاء الشباب الموزعون على الفئات الثلاث التالية:

الفئة الأولى: الشباب حاملي شهادات التعليم العالي، والتقنيين الساميين خريجي المؤسسات الوطنية للتكوين المهني.

الفئة الثانية: الشباب القادمين من التعليم الثانوي لمؤسسات التربية الوطنية، ومراكز التكوين المهني، أو الذين زاولوا تربصا تمهينيا.

الفئة الثالثة: الشباب بدون تكوين ولا تأهيل.

حيث يتم هذا الإدماج بواسطة عقود عمل محددة المدة مدته لا تتجاوز 6 أشهر كحد أقصى، ينص الجهاز كذلك على عقد التكوين للتشغيل كما ينص على تنصيب الشباب للتكوين لدى حرفيين مؤطرين، إلى جانب تدابير للحث على البحث عن التكوين المؤهل.

ومن جملة الآليات والبرامج المعتمدة لتنفيذ سياسات الدولة في مجال التشغيل، نذكر المخطط الوطني للتشغيل، الذي صادقة عليه الحكومة في أفريل من السنة الماضية، والذي يتشكل سبعة (7) محاور مترابطة بعضها ببعض الهدف منها الوصول إلى تنظيم أحسن لسوق العمل وبالتالي رفع مستوى عروض العمل، وفي نفس الوقت تحسين المؤهلات المهنية بغرض إيجاد التوازن بين العرض والطلب في مجال التشغيل.

ولتحقيق هذين الهدفين الأساسيين يقترح المخطط ما يلي:

-دعم الاستثمار في القطاع الاقتصادي لخلق مناصب شغل دائمة؛

-ترقية سياسة تحفيزية باتجاه المؤسسات تشجع على خلق مناصب الشغل.

حيث يعتبر هذان المحوران المتكاملان الرافدين الأساسيين لعملية تحسين مستوى عروض العمل في بلادنا، وهو ما يمكن استخلاصه من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في هذا السياق لاسيما من خلال تحديد إستراتيجية صناعية والانطلاق في تطبيقها، إلى جانب إقرار تحفيزات جبائية وشبه جبائية لفائدة المؤسسات الإنتاجية القائمة وتلك المنتظر قيامها في إطار الاستثمارات المنتجة وتتمل هذه التحفيزات على وجه الخصوص في تخفيف أعباء الضمان الاجتماعي، وتخفيض الضريبة على الدخل الإجمالي IRG والضريبة على أرباح الشركات IBS وترقية التكوين المؤهل، لاسيما في موقع العمل وفي الوسط المهني، لتيسير الإدماج في عالم الشغل.

هذه الإجراءات التي ترمي من خلالها الدولة إلى تكييف الطلب على التشغيل والمؤهلات مع حاجيات سوق العمل، بهدف الوصول تدريجيا إلى توافق بين مخرجات التكوين وسوق الشغل، وهو يمكن مختلف القطاعات من المساهمة في تحقيق هدف التوافق من خلال تحسين قابلية التشغيل لدى طالبي العمل.

ويوجد إلى ما سبق، ثلاثة محاور أخرى في مخطط العمل لا تقل أهمية عن سابقاتها وهي:

-تحسين وعصرنة تسيير سوق العمل.

-إنشاء وتنصيب هياكل للتنسيق ما بين القطاعات.

-متابعة آليات تسيير سوق العمل ومراقبتها وتقييمها.

هذه المحاور الثلاثة وإن لم يكن لها علاقة مباشرة مع مستوى العرض والطلب، إلا أنها عناصر أساسية في تسيير سوق العمل من حيث أنها تساهم في تصحيح الاختلالات وتوفير الشروط المناسبة للتقريب بين عروض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت