الصفحة 5 من 14

والهيكلية، الأمر الذي يجعلها تعتمد في تحقيق هذه الأهداف على مجموعة من الآليات القانونية والتنظيمية، والبرامج والمخططات العملية.

ثانيًا: الأطر القانونية والتنظيمية وآليات وبرامج تجسيد وتنفيذ سياسات التشغيل.

إن تعدد أبعاد وأهداف سياسة التشغيل في الجزائر، أقتضى حتمية تأطيرها بمجموعة من النصوص القانونية والتنظيمية، التي تضبط عمليات تجسيدها ميدانيًا. إلى جانب مجموعة من الآليات والبرامج والمخططات العملية لتطبيقها وتنفيذها. فبالنسبة للإطار القانوني والتنظيمين يصعب حصر مجموع النصوص القانونية والتنظيمية التي تم وضعها وإصدارها بهدف وضع السياسات التي تضعها السلطات السياسية في مجال التشغيل ومحاربة البطالة، إلا أنه يمكن أن نذكر منها على سبيل المثال القانون المتعلق بتنصيب العمال ومراقبة التشغيل، الذي نص في مادته الثالثة على أن:"تضمن الدولة صلاحيات تنظيم في ميدان التشغيل، لاسيما في مجال:"

-المحافظة على التشغيل وترقيته؛

-الدراسات الاستشرافية المتعلقة بالتشغيل؛

-المقاييس القانونية والتقنية لتأطير التشغيل ومراقبته؛

-أدوات تحليل وتقييم سياسة التشغيل؛

-أنظمة الإعلام التي تسمح بمعرفة سوق العمل وتطوره." [1] "

والقانون المتعلق بالتدابير التشجيعية لدعم وترقية التشغيل. [2] الذي حدد أهدافه في مادته الأولى منه، والتي تتمثل في وضع التدابير التشجيعية لدعم وترقية التشغيل عن طريق تخفيف الأعباء الاجتماعية لفائدة المستخدمين، وتحديد طبيعة ومختلف أشكال المساعدة.

والمرسوم التنفيذي المحدد لمهام الوكالة الوطنية للتشغيل وتنظيمها وسيرها، [3] التي كلفتها السلطات العمومية بمجموعة من المهام الأساسية في مجال التشغيل ورصد تفاعلات سوق العمل، يمكن أن نذكر منه على سبي المثال:

ـ تنظيم معرفة وضعية السوق الوطنية للتشغيل واليد العاملة وتطورها وضمان ذلك.

ـ تطوير الأدوات والآليات التي تسمح بتنمية وظيفة رصد سوق العمل وتقييسها.

ـ تشجيع الحركية الجغرافية والمهنية لطالبي العمل. والمشاركة مع المؤسسات والهيئات المعنية في تطبيق عمليات التحويل المهني، أو التكوين التكميلي الخاص بتكييف مؤهلات طالبي العمل مع متطلبات عروض العمل المتوفرة.

ـ المشاركة في تنظيم وتنفيذ البرامج الخاصة بالتشغيل التي تقررها الدولة والجماعات المحلية، وكل مؤسسة معنية وإعلامها بتسيير البرامج المذكورة وإنجازها.

ـ البحث عن كل الفرص التي تسمح بتنصيب العمال الجزائريين في الخارج.

ـ تطوير مناهج تسيير سوق العمل، وأدوات التدخل على عرض وطلب العمل وتقييسها.

ـ متابعة تطور اليد العاملة الأجنبية بالجزائر في إطار التشريع والتنظيم المتعلقين بتشغيل الأجانب، وتنظيم البطاقية الوطنية للعمال الجانب وتسييرها.

والمرسوم التنفيذي المتعلق بجهاز المساعدة على الإدماج المهني. [4] الذي يهدف إلى تشجيع الإدماج المهني للشباب طالبي العمل المبتدئين. إلى جانب تشجيع كافة أشكال النشاط والتدابير الأخرى الرامية إلى ترقية تشغيل الشباب، لاسيما عبر برامج تكوين، وتشغيل وتوظيف.

إلى جانب العديد من النصوص القانونية الأخرى المتعلقة بتشجيع خلق المقاولات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتلك المتعلقة ببعض الهيئات والأجهزة الأخرى الناشطة في مجال التشغيل إما بصفة مباشرة أو غير مباشرة، كالصندوق الوطني للتأمين على البطالة، وهيئات التنصيب الخاصة، [5] أما بالنسبة لآليات وبرامج التشغيل التي اعتمدتها الدولة في إطار تنفيذ سياستها في هذا الشأن، فإنها متعددة ومتنوعة، ومختلفة المناهج والطرق، منها ما يتعلق بالتشغيل المباشر، ومنها ما يتعلق بتشجيع خلق المؤسسات التي توفر المزيد من فرص العمل، ومنها ما يتعلق بتنظيم بعض أنماط التوظيف الخاص ببعض الفئات العمالية، مثل حاملي الشهادات الجامعية، والتكوين المهني، والباحثين عن العمل القادمين من مختلف مؤسسات التعليم والتكوين العالي والمتوسط، وحتى بالنسبة لمن هم دون تأهيل. الأمر الذي شكل ما يمكن وصفه بالتجربة الوطنية في مجال

(1) القانون رقم: 04/ 19 المؤرخ في: 25 ديسمبر 2004. الجريدة الرسمية. عدد 83 الصادرة في: 26 ديسمبر 2004.

(2) القانون رقم: 06/ 21 المؤرخ في: 11 ديسمبر 2006. الجريدة الرسمية. عدد 80 الصادرة في: 11 ديسمبر 2006.

(3) المرسوم التنفيذي رقم: 06/ 77 المؤرخ في: 18 فيفري 2006. الجريدة الرسمية. عدد 09 الصادرة في: 19 أبريل 2006.

(4) المرسوم التنفيذي 08/ 126 المؤرخ في 19 أبريل 2008. الجريدة الرسمية. عدد 22 الصادرة في: 30 أبريل 2008.

(5) المنظمة بمقتضى المرسوم التنفيذي 07/ 123 المؤرخ في: 24 أفريل 2007 الذي يضبط شروط وكيفيات منح الاعتماد للهيئات الخاصة لتنصيب العمال وسحبه منها ... الجريدة الرسمية. عدد 28 الصادرة في: 2 ماي 2007.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت