الصفحة 13 من 26

1 -إقامة مشاريع القطاع العام وتمويل المشاريع بهدف زيادة الإنتاج الصناعي أو تصنيع المنتجات الزراعية وهذا ما تطلب مبالغ هائلة اقترضتها الدولة من المصرف المركزي بدلًا من أن تقترضها من دول أجنبية.

2 -تمويل الخدمات الاجتماعية من صحة وتعليم ونشر هذه الخدمات إلى الريف حيث بدأت الدولة بإقامة المدارس والمستشفيات والمستوصفات في جميع أنحاء القطر فضلًا عن تمويل العجوز التموينية.

إن هذه الأسباب كانت جوهرية لكي تحصل الدولة على القروض من المصرف المركزي، لأن تمويل هذه القطاعات لم يكن بالأمر اليسير فهي مهام قومية تقتضيها احتياجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمصلحة الوطنية. علمًا أن معظم الدساتير النقدية الناظمة لأعمال المصارف المركزية في العالم تضمنت على بنود تمنع الإقراض المباشر للحكومات لتمويل عجز الموازنات العامة للدولة و ذلك انطلاقًا من وجوب مبدأ التوازن الفعلي للإيرادات و النفقات العامة من جهة و للحيلولة دون لجوء وزارات المالية إلى الحلول السهلة لتمويل النفقات العامة باتباع سياسات توسعية قائمة على الاقتراض المباشر من المصارف المركزية لما في ذلك من خطورة في إحداث و تقوية الضغوط التضخمية في البلاد. و لكن ذلك لا يعني الحرمان المطلق للحكومات من الاقتراض المحلي، إذ يمكن للحكومات الاقتراض من الفوائض المالية المتوافرة في البلاد و من مدخرات المؤسسات المالية المصرفية و المالية الأخرى و من مدخرات الأفراد. بالإضافة إلى إمكانية اللجوء إلى المصارف المركزية في حالات الضرورة القصوى التي تتطلبها المصلحة العامة كحالات الحروب أو الكوارث الطبيعية و لمتطلبات إنمائية ملحة لا يمكن مواجهة تمويلها بالطرق العادية بشرط أن لا يكون لها انعكاسات تضخمية. و أعتقد أن سوق سندات الخزانة المزمع إحداثه قريبًا و الذي سيدار من قبل المصرف المركزي للأذونات القصيرة الأجل ومن قبل صندوق الدين العام للسندات الطويلة الأجل ستشكل مصدرًا تمويليًا أساسيًا للدولة يحل محل الاقتراض المباشر من المصرف المركزي. حيث تعتبر الديون الممنوحة للدولة من أهم العوامل المؤثرة في تغيرات العرض النقدي.

ثانيًا: التسليف المصرفي للقطاعات الاقتصادية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت