الصفحة 14 من 26

تميزت بنية التسليف المصرفي في سورية بهيمنة القروض الممنوحة إلى القطاع العام على مجمل التسهيلات المصرفية خلال الفترة 2000 - 2003. حيث استأثر القطاع العام بالجزء الأكبر من إجمالي التسليفات المصرفية لا سيما تلك الممنوحة من قبل المصرف التجاري السوري، فقد سجلت التسليفات الممنوحة للقطاع العام نسبة 71% من إجمالي التسليفات في عامي 2000 و 2001 بينما ساهم القطاع العام بنسبة /36%/ من إجمالي الودائع في نفس العامين (الجدول رقم /5/) ، في حين لم يحصل القطاع الخاص إلا على نسبة 24% من التسهيلات بالرغم من أنه ساهم بنسبة 60% من إجمالي الودائع خلال نفس العامين. إلا أنه بدءا ً من عام 2004 انخفضت التسليفات الممنوحة للقطاع العام بشكل ملحوظ مقابل زيادتها للقطاع الخاص فقد سجلت التسليفات الممنوحة للقطاع العام نسبة 55% من إجمالي التسليفات الممنوحة خلال عام 2005 مقابل 41% للقطاع الخاص. وتعود مسؤولية انخفاض الإقراض للقطاع العام إلى المصرف التجاري السوري والمصرف الزراعي التعاوني. ففي المصرف التجاري انخفض التسليف إلى القطاع العام بسبب توقف مؤسسة الأقطان عن الاستلاف من المصرف التجاري كذلك تناقص طلبات اقتراض مؤسسة الحبوب بشكل عام من المصرف التجاري بسبب زيادة السيولة لديها.

أما المصرف الزراعي فقد انخفض الإقراض للقطاع العام بسبب قيام وزارة المالية بتسديد عجوز مؤسسة الأقطان لصالح المصرف الزراعي (حيث يقوم المصرف الزراعي بشراء الأقطان من المزارعين بسعر محدود وتقوم مؤسسة الأقطان ببيع هذا المحصول بالأسعار العالمية مما يشكل عجوزًا متراكمة على المؤسسة، وتقوم وزارة المالية بسداد هذه العجوزات بشكل تدريجي) .

الجدول (5) : بنية التسليف المصرفي حسب القطاعات خلال الفترة 2000 - 2005 مليون ليرة سورية

البيان ... القطاع العام ... النسبة من إجمالي التسليف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت