وبرنامجها التسويقي والتي قد تتجاوز في بعض الأحيان الخطة التسليفية للمصرف، الأمر الذي تنخفض معه التسهيلات المفترض تقديمها للقطاعات الأخرى وتحد من اتخاذ المصرف للإجراءات المتعلقة بضرورة ربط القرض بالإنتاج ومراقبة استخدامات القروض وإنتاجية مؤسسات القطاع العام، حيث حصل القطاع العام على الحصة الأكبر من القروض المصرفية الإجمالية في عام 2004 بينما لم تتجاوز مساهمته نسبة 39% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لعام 2004 بينما حصل القطاع الخاص على نسبة ضئيلة من إجمالي القروض المصرفية لنفس العام وساهم بنسبة 61% من الناتج المحلي الإجمالي في نفس العام مما يدل على عدم وجود توازن بين قروض القطاع العام والناتج المتحقق لديه وهذا ما يفسر زيادة الخسائر لدى بعض مؤسسات القطاع العام.
إن النهوض بالاقتصاد الوطني وزيادة إنتاجيته يتطلب وجود توازن بين القطاعات الاقتصادية كافة وربط القروض بالإنتاج ومنح جميع القطاعات تسهيلات حصصية عادلة بما يتناسب مع إنتاجيتها.
استحوذ قطاع التجارة على القسم الأعظم من إجمالي التسهيلات المصرفية خلال الفترة بين عامي 2000 - 2005. فاستحوذ النشاط التجاري على نسبة 41% من إجمالي التسليف المصرفي في عام 2004 فيما حصل النشاط الزراعي على نسبة 24% والقطاع الصناعي على 58% وقطاع الإنشاءات العقارية على 15% وبقية الأنشطة على 11% من إجمالي التسليفات خلال نفس العام.
و تغيرت هذه النسب في عام 2005 حيث بدأت تتناقص حصة التجارة والزراعة لصالح الإنشاءات العقارية المختلفة، فأصبحت حصة التجارة 36% والزراعة 21% والصناعة 8% والإنشاءات العقارية 20% وبقية الأنشطة 15%.
كما أن التسليف الممنوح إلى القطاعات التجارية و الخدمات الأخرى نسبة إلى نواتجها الإجمالية بسعر السوق شهد تراجعا ملحوظًا خلال الفترة المذكورة من 55.3% في عام 2000 إلى 37.1.8% في عام 2005 على الرغم من أن مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي قد