تتبع المصارف أهداف معينة وتستعمل للوصول إليها وسائل عديدة.
حيث يهم المصارف أن تحصل على موارد كبيرة بكلفة قليلة (فائدة منخفضة) على أن تكون تلك الموارد طويلة الأمد قدر الإمكان ولا تتعرض للسحب الفجائي لأقل سبب.
كما تسعى من ناحية أخرى إلى توظيف مواردها في مجالات ذات مردودية عالية ومأمونة دون أن تعرّض سيولة المصرف للخطر. و تنفرد المصارف في سورية بأهداف أخرى نظرًا لأنها مؤسسات مصرفية تملكها الدولة.
ولها بالتالي أهداف على المستوى الاجتماعي - الاقتصادي.
فمن ناحية التوظيفات نجد أن الأهداف تتمثل في: دعم القطاع العام الاقتصادي، التوزيع الأمثل للتوظيفات بما يتناسب مع متطلبات التنمية الاقتصادية - مساعدة صغار المنتجين وصغار المتعاملين.
وذلك من خلال سعر الفائدة المدينة taux d'interet debiteur )) شروط التسليف وتحديد سقوفه و سعر الحسم (taux d'escompte) والمراقبة المصرفية ضمن إطار ما يسمى بالتمويل الأمثل للاقتصاد.
أما من جهة الموارد فالأهداف تتمحور في: تشجيع الادخار وتعميمه ونشر العادة المصرفية، سحب الفائض من الأموال لدى المنتجين والمستهلكين لإعادة التوزيع و تنفيذ تعليمات السياسة النقدية للدولة. وتستخدم لتحقيق الأهداف المذكورة آنفًا سعر الفائدة الدائنة (Taux d'interet crediteur) ، الخدمات المصرفية المجانية وتعليمات السلطات النقدية بهذا الصدد. ويقتضي التنويه إلى أن ما ذكرناه سابقًا عامًا وموجزًا فهناك استثناءات واختلافات في السياسة ما بين مصرف وآخر.
فعلى المصارف أن تسعى لتحقيق أهدافها المتمثلة في الثالوث الذهبي وهو السيولة، الأمان، المردودية وأن تكون عقلانية في تحقيق ذلك.
حيث أن العقلانية التي تأتي من التعليمات الواردة من السلطات النقدية يجب أن تسايرها عقلانية في سياسة المصرف ضمن الإطار المناسب والفعال.
ولتوضيح ذلك نقول أنه في حال قبل المصرف كل الطلبات المقدمة إليه للاقتراض ونفذها في حالة توفر الشروط الأصولية فيها دون أن تكون هناك خطة أو سياسة تحديد سقف لفئة معينة من المتعاملين أو لنشاط أو قطاع معين أو تحديد حصص من الأموال المخصصة للإقراض فإن سلامة المصرف ستتعرض حتمًا للخطر. فسياسة الإقراض المتبعة حاليًا لدى بعض المصارف هي إعطاء الجميع دون أي معيار مما يؤدي إلى كثرة طلبات الاقتراض لدى المصارف