الصفحة 10 من 24

-موقف المذاهب الفقهية من شركة الأعمال:

-ذهب الحنفية والمالكية والحنابلة الى جواز هذه الشركة واستدلوا على ذلك بأدلة أهمها:

-قول الرسول الكريم عليه السلام الذي رواه أبو داود عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:"اشتركت أنا وعمار وسعد يوم بدر فأصاب سعد أسيرين ولم أصب أنا وعمار شيئا فلم ينكر النبي عليه السلام علينا".

-تعامل الناس بها من غير إنكار.

-واشترط المالكية لقبول شركة الأعمال شروطا أهمها:

-اتحاد الصنعة أوتقاربها مع صنعة أخرى كتكامل صنعة وأخرى مثل الغزل والنسج أما اذا اختلفت الصنعة اختلافا بينا فلا تجوزعند المالكية وتجوز عند غيرهم.

-اشترط المالكية وابن القاسم في المدونة أن يتحد مكان عمل الشركاء أويتقارب تجنبا لوقوع أي ضرر بالنسبة للشركاء.

* يقول ابن عاصم المالكي في التحفة:

وحيثما يشتركان في العمل فشرطه اتحاد شغل ومحل

-ان يكون قدر الربح مناسبا لمقدار العمل إما على وجه التساوي او التقارب أما اذا اختلف كثيرا عند المالكية فلا تجوز.

-بينما اشترط الحنفية لقبولها أن تكون فيما يتحقق وجوده بعمل الأبدان لا بما يمتلك بالإستيلاء كالإصطياد والإحتطاب.

-وخالف الشافعية في ذلك فقالوا بعدم جواز شركة الأبدان واستدلوا على ذلك بأدلة أهمها:

-أن الشركة تكون في الأموال لا في الأعمال عندهم.

-أن الأعمال لا تنضبط لذلك لاتجوز الشركة فيها عندهم.

-أنه يترتب على قيام هذه الشركة غرر وهذا مرفوض شرعا.

أن الأبدان يختلف عطاؤها في العمل فيجب أن يختص كل بدن بفوائد عطائه.

أنواع شركة الأعمال:

تتنوع شركة الأعمال عند الفقهاء الى نوعين هما:

شركة أعمال مفاوضة:

هي التي تكون مستوفية لشروط المفاوضة كما سبقت معنا عند تناولنا لها في شركة الأموال - وبذلك فشركة الأعمال مفاوضة هي"أن يتعاقد اثنان أو أكثر على أن يشتركا في العمل أو ضمان ويشترط أن يكونا متساويين في عملهما وتصرفهما وربحهما وخسارتهما ودينهما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت