الصفحة 16 من 17

في ختام هذا البحث اتضح إن المسؤولية الاجتماعية تعد إحدى أهم مجالات أنشطة البنوك الإسلامية إذ أنها الجسر الذي تؤدي من خلاله البنوك الإسلامية واجبها نحو المجتمع.

من خلال معالجتنا لإشكالية البحث انتهى بنا الأمر إلى الخروج بالنتائج الآتية:

• ان المسؤولية الاجتماعية تعد عنصرا أصيلا في ثقافة البنوك الإسلامية تستمد شرعيتها من القوانين والنظم الإسلامية وليست عنصرا مستوردا من الغرب.

• ان قيام المصارف الإسلامية بمسؤوليتها الاجتماعية مع تحمل تبعتها ومراعاة متطلباتها لا يعد مندوبا في حقها، ولكنه يعد واجبا تعبديا أخلاقيا تجاه المجتمعات المتواجدة فيها، قد يرتقي لدرجة الواجب التعبدي الأخلاقي الملزم.

• إن الالتزام المستمر بتطبيق المسؤولية الاجتماعية من طرف المصرف الإسلامي يقتضي ضرورة الإيمان بقضية المسؤولية الاجتماعية، رئيسا ومرؤوسا، وان هذا الأمر يبقى واجبا تؤديه نحو المجتمع وليس تفضلا عليه.

• ان المسؤولية الاجتماعية للمصارف الإسلامية تمس جميع مناحي الحياة الاجتماعية وهو ما يضمن تنمية اقتصادية للمجتمع متوازنة ومستدامة.

• أنه من بين العوامل المهمة في نجاح المصرف أن يكون مرتبطا ارتباطا عضويا ببيئته الاجتماعية والمصرف الإسلامي أحرى بذلك من البنوك التقليدية. فقد دلت الأبحاث العلمية أن البنوك الأكثر إرهافا في حساسيتها لبيئتها الاجتماعية قد استطاعة فعلا أن تكون أكثر ربحية في الأجل الطويل.

• بالرغم من وجود مؤشرات جيدة على اهتمام المؤسسات المالية بالمسؤولية الاجتماعية إلا أن المقادير التي تساهم بها المصارف الإسلامية للخدمات الإنسانية والاجتماعية ضئيلة لا تتناسب مع آمال وطموحات المجتمعات التي تنشط فيها.

• يلعب البنك الإسلامي للتنمية دورا رائدا في مجال المسؤولية الاجتماعية إذ استطاع أن يقدم يد العون للمجتمع في ميادين شتى كالتعليم والصحة.

وفي الأخير لا يسعنا سوى أن نكلل هذا الجهد المتواضع بمجموعة من المقترحات لتفعيل مبدأ المسؤولية الاجتماعية في المصارف الإسلامية نوجزها في النقاط التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت