-وضوح الجزاء المقابل لأعمال البنك الإسلامي. ولهذا فإن التكليف يترتب عليه ركن"الجزاء".
إن البنوك الإسلامية تعمل على تحقيق الإنماء الجاد وفق منهج وشرع الله عز وجل. ولذا فإن الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية للبنك يصدر عن إيمان أفراده بمسؤوليتهم في تحقيق الأهداف التي أمر بها الله سبحانه وتعالى، وذلك بتيسير تداول الأموال والانتفاع بها والعمل على تحريكها وتوظيفها في خدمة الأفراد والمجتمع في الأنشطة التي أحلها الله.
إن الأسس التي تحكم أعمال البنك الإسلامي تفرض عليه مراعاة مصدر التكليف والآمر به وهو الله سبحانه وتعالى، مما يزيد من قدرتها على تحمل مسؤوليتها الاجتماعية طواعية وباختيارها الذاتي النابع من إيمانها بمصدر التكليف، وليس خوفًا من ضغط أو رهبة من قانون.
ويتمثل في قبول الملتزم - وهو البنك الإسلامي - للتكليف الموكل إليه والالتزام بأداء دوره الاجتماعي في المجتمع من خلال وفائه بمسؤولياته الاجتماعية في المجالات المختلفة تجاه الأطراف المتعددة، سواء داخل البنك أو خارجه. ولهذا فإن الالتزام يترتب عليه ركن مجالات المسئولية الاجتماعية.
إن دافعية التزام البنك الإسلامي بمسؤوليته الاجتماعية تبنى على إدراك مساهمي البنك والعاملين به غايات وأهداف تداول الأمور كما حددها الله سبحانه وتعالى، وذلك رغبة منهم في تحقيق الأرباح والعوائد المادية في ظل الالتزام بالمنهج الذي خطه الله لعباده. ويساعد البنك الإسلامي على الوفاء بمسؤوليته الاجتماعية التزامه بتطبيق بعض المبادئ والقواعد أهمها:
أ- إتباع قاعدة الحلال والحرام: فلا يقبل البنك نشاطًا إلا بعد التأكد من مشروعيته ومسايرته لمقتضيات الشريعة الإسلامية بما يساعد البنك على انتقاء الأعمال والأنشطة والخدمات الصالحة والشرعية.
ب- وجود هيئة الرقابة الشرعية: حيث تساعد تلك الهيئة في تصحيح الأنشطة والخدمات التي تثار حولها الشكوك وتبحث مدى مسايرة النشاط أو الخدمة لمقتضيات الشريعة، وتساهم في بيان الأنشطة والبرامج الاجتماعية التي يمكن للبنك تقديمها.
ج- مبدأ الغنم بالغرم: يلتزم البنك الإسلامي بتقييم الأموال طبقًا لمبدأ الغنم بالغرم بما يقضى الاهتمام بنتائج الأعمال وما تحققه من عوائد تركيز الخسارة على جانب واحد فيحدث الظلم.
د- مبدأ لا ضرر ولا ضرار: ويلزم هذا المبدأ البنك بضرورة الاهتمام بالأعمال والأنشطة والخدمات التي يقدمها، فلا يترتب عليها ضررًا يلحق به أو يلحق بأحد المتعاملين معه.
تتعدد علاقات البنك الإسلامي بعناصر وفئات المجتمع المختلفة، فيتكون لديه علاقات بالأفراد والجماعات والمنظمات العامة والخاصة والمنظمات الحكومية والدولية، هذا إلى جانب اختلاف طبيعة العلاقات فهذه العلاقات ليست علاقات دائنة ومديونية فقط كالتي تحكم أنشطة وخدمات البنك التقليدي، وإنما هي علاقات تقوم