الصفحة 24 من 36

ومع تمكنه وخدمته للعلم الشريف، وإلمامه بهذا المبحث الهام فقد دبجّ في مقدمته ببيتين ينمان عن تواضعه الجمّ، إذ يقول فيهما:

يَا مَنْ غَدَا نَاظِرًا فِيْمَا كَتَبْتُ وَمَنْ ... * ... أَضْحَى يُرَدِّدُ فِيْمَا قُلْتُهُ النَّظَرَا

سَأَلْتُكَ اللهَ إِنْ عَايَنْتَ لِي خَطَأً ... * ... فَاسْتُرْ عَلَيَّ فَخَيرُ النَّاسِ مَنْ سَتَرَا (146)

أمّا في الدراسات الحديثة فإن الوقف القرآني قد تناوله الكثير من الدارسين ولكن في ميادين متغايرة، وكان المرتكز الهام في هذا المنحى هو تأثير الوقف في سوق المعنى النحوي، وهو أمر كانت بذوره موجودة عند القدامى وخاصة عند النحاس ت [328 هـ] ، وأبي عمرو الداني ت [444 هـ] ، و أبي زكرياء الأنصاري ت [775 هـ] ، ومكي بن أبي طالب ت [437 هـ] ، وابن الإمام ت [745 هـ] .

ومن أهم المعاصرين الشيخ أحمد مالك حماد الفوتي الأزهري صاحب (مفتاح الأمان في رسم القرآن) ، وهو مطبوع في السنغال بدكار وأعيد طبعه بالدار البيضاء بالمغرب عام [1975 م] ، وقد أوفى موضوع الوقف من حيث الرسم حقّه من التناول والبحث. (147)

كما يوجد كتاب هام لإبراهيم بن محمد المارغني التونسي بعنوان (دليل الحيران على مورد الظمآن في فني الرسم والضبط) وهو كتاب نفيس في هذا الفنّ، وصاحبه متمكن محيط بالموضوع وقد عالجه بدقة. (148)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت