بعد أن تنتهي الإدارة من وضع خطة الحملة الإعلانية و تحديد مخصصاتها، تقوم باتخاذ قرارات بكيفية توزيع هذه المخصصات على الوسائل الإعلانية المختلفة، التي تهدف إلى توصيل الرسائل الإعلانية إلى أكبر عدد ممكن من المستهلكين الحاليين و المرتقبين بأقل تكلفة ممكنة و في الوقت الملائم و المكان المناسب.
و تشمل هذه الوسائل بصورة عامة الصحف و المجلات، الراديو و التلفزيون، السينما، الملصقات و الإعلانات في وسائط النقل و غيرها. و قبل اختيار المعلن لمكونات مزيج وسائل الإعلان لابد أن يكون على دراية بخصائص كل وسيلة و مميزاتها و جمهورها، و فيما يلي شرح لأهم الوسائل الإعلانية:
• الصحف:
تعتبر الصحف من أهم الوسائل الإعلانية في العصر الحديث من حيث حجم ما ينفق عن الإعلان فيها الذي بلغت نسبته حوالي 30% من إجمالي نفقات الإعلان. و الصحف على أنواع متعددة و مختلفة، فهناك الصحف المحلية و القطرية، الصباحية و المسائية، اليومية و الأسبوعية.
و تمتاز الصحف اليومية المسائية عن تلك التي تصدر في الصباح في أنها توزع في وقت فراغ الناس من أعمالهم، حيث تُتاح لهم فرصة الإطلاع على محتوياتها بشيء من التفصيل. و في أحيان أخرى يفضل المعلِن نشر إعلاناته في الصحف الأسبوعية و ذلك بسبب احتوائها على أبواب متخصصة، و كثرة عدد صفحاتها، و انتشار توزيعها، و استمرار تداولها طيلة أيام الأسبوع، و قراءتها على مهل في جو من الاسترخاء و الراحة الأمر الذي ينتج عنه احتمال قراءة الإعلان أو التطرق إليه بنسبة أكبر مما لو نشر في صحيفة يومية صباحية.
و تنفرد الصحف بعدد من المزايا التي يمكن إيجازها بالآتي:
• تعتبر تكلفة الإعلان في الصحف منخفضة نسبيًا مقارنة مع غيرها من الوسائل الأخرى.
• السرعة في إعداد و نشر الرسائل الإعلانية و خاصة تلك التي ترتبط بالأحداث اليومية، و هذه الميزة نعطي للمعلن فرصة اقتفاء بعض آثار الإعلان و نتائجه بسرعة أيضا.
• تتيح طريقة صدور الصحف للمعلن تكرار الإعلان في فترات أقصر مما تمح به المجلات مثلًا.
• يجعل تنوع مواد الصحيفة و اختلاف فئات قرائها من تلك الصحيفة وسيلة مرنة للإعلان، حيث يستطيع المعلن أن يصل من خلالها إلى النوع الذي يريده من المستهلكين.
• تقدم بعض الصحف الكثير من الخدمات إلى المعلنين مثل تحليل الأسواق المحلية، و بحوث المستهلكين، إضافة إلى الخدمات الفنية الخاصة بإعداد الإعلان و إخراجه الأمر الذي يحل كثيرا من مشكلات صغار المعلنين.
• تتميز الصحف بالتغطية الكثيفة، ففي بعض المناطق يمكن الوصول إلى 90% من المستهلكين الحاليين و المرتقبين من خلال جريدة واحدة.