يؤثر الإعلان على حياة الجمهور و يزيد من ثقافتهم و ذلك بتعليمهم عادات صحية و اجتماعية من خلال أهمية اقتنائهم سلعًا أو خدمات معينة، مثل تعليم الناس كيف يحافظون على صحتهم، و استثمار مدخراتهم، وكيف يرتفعون بمستواهم العلمي و الثقافي.
• زيادة الدخل القومي:
من المبادئ المسلم بها أن الإعلان يعمل على تعريف جمهور المستهلكين حقيقة حاجاتهم و إرشادهم إلى أنسب و أفضل طرق إشباعها، و نتيجة لذلك يزداد الاستهلاك و الإنتاج كما و نوعا من ناحية، و يقل الإسراف و التلف من ناحية أخرى.
و لما كان الدخل القومي في أي دولة ما هو إلا مجموع صافي قيمة السلع و الخدمات المنتجة خلال فترة معينة لذلك فإن العلاقة وثيقة بين الدخل القومي و ما ينفق على الإعلان، فكلما زدنا الإنفاق على الإعلان بطريقة اقتصادية كلما زاد استهلاك السلع و الخدمات المعلن عنها، و بالتالي زاد إنتاجها، و بذلك يساهم الإعلان في زيادة الدخل القومي.
• تعريف المستهلك بالسلعة:
من وظائف الإعلان المهمة وظيفة تعريف المستهلك الأخير و المستعمل الصناعي و الوسطاء بسلع أو خدمات المنشأة سواء كان ذلك بما يتعلق بخصائصها أو طرق و مجالات استعمالاتها أو أماكن توزيعها، و أسعار بيعها، و بذلك تساهم هذه الوظيفة في تعريف جماهير المستهلكين بمجموعات السلع و الخدمات المتاحة في القطر، و خصائص كل سلعة و مزاياها الأمر الذي ييسر عليهم الحصول على السلع التي يحتاجونها بأسهل الطرق و أرخص الأسعار.
هناك أنواع مختلفة من الإعلان يؤدي كل منها وظيفة مختلفة أو يساعد على تحقيق هدف مغاير لأهداف غيره من أنواع الإعلان الأخرى. و لفهم فلسفة الإعلان و محتواها أصبح من الضروري معرفة لي فقط ما هو الإعلان و ما هي وظيفته بل الإحاطة بتلك الأسس و المعايير المعتمدة في تبويبه و تصنيفه لما في ذلك من تأثير مباشر على تخطيط و صياغة أهداف الحملة الإعلانية، و اختيار وسائل نشرها.
(6) : د. محمد صالح المؤذن، مبادئ التسويق، دار الثقافة للنشر و التوزيع، عمان، الأردن،2002، الصفحة 428.
و في الواقع هناك مجموعة متعددة من المعايير و الأسس التي يمكن استخدامها في تحديد أنواع الإعلان المختلفة، و ذلك على النحو التالي:
• تقسيم الإعلان حسب التغطية الجغرافية: