تعتبر القرارات الخاصة بتقرير حجم الإنفاق على مجهودات الإعلان و ترويج المبيعات من أهم القرارات التي تصدرها الإدارة و ذلك بسبب كثرتها و اختلاف تخصيصاتها حسب وسائل الإعلان، و الأهمية النسبية لجهود البيع الشخصية.
إن وضع خطة لفعاليات الإعلان و الترويج يتطلب رصد المبالغ اللازمة لتنفيذها عن طريق وضع ميزانية يتم إعدادها في بداية كل سنة مالية، و ذلك بعد أن يؤخذ في الاعتبار عوامل مختلفة مثل: الأهداف المطلوب تحقيقها، المستهلكين الذين يجب أن تصل إليهم الحملات الإعلانية، و كذلك نوع المنتجات المراد تصريفها، و المنافسة التي تسود السوق و حجم المنشأة و عمرها.
و قبل استعراض الأسس المستخدمة في ضع ميزانية الإعلان لابد من الإشارة إلى المبدأ العام الذي يحكم عملية الإنفاق على الإعلان، و الذي يتمثل في أن كل وحدة نقدية تنفق يجب أن تحقق عائدًا (في شكل زيادة المبيعات) تفوق ما أُنفق على الإعلان، بمعنى أنه إذا لم يؤد الإنفاق على الإعلان إلى زيادة في المبيعات بقدر يفوق نفقة الإعلان ذاتها، اعتبر الإعلان غير منتج أو غير اقتصادي (نفقة بدون عائد) .
طرق تحديد مخصصات الإعلان:
توجد طرق متعددة لتقدير المبالغ الواجب إنفاقها على الإعلان تتراوح بين الطرق العلمية التي تعتمد على البيانات و الإحصائيات الدقيقة و بين الطرق التي تعتمد على التقدير و الرأي الشخصي للمديرين في المؤسسة، و عليه أصبح من غير العلمي مناقشة جميع هذه الطرق، و مع ذلك فإن التقسيمات التالية تشمل أهم الطرق المستخدمة في الوقت الحاضر.
• الاتجاه الكيفي:
يحدد المعلن بموجب هذا الاتجاه مبلغًا معينًا من المال ينفقه على نشاطه الإعلاني على أساس جزافي دون دراسة أو قاعدة معينة، و يحدد المبلغ حسب هذه الطريقة على أساس قدرة المؤسسة المالية.
• نسبة من المبيعات السابقة:
يتحدد حجم الإنفاق على الإعلان بموجب هذه الطريقة بنسبة مئوية ثابتة من قيمة مبيعات السنة الماضية، أو معدل لعدد من السنوات السابقة. و هذه الطريقة التي تعتبر من أكثر الطرق شيوعًا في تحديد ميزانية الإعلان التي تؤدي إلى عدم استقرار تخصيصات الإعلان من جهة، و إلى اعتباره نتيجة للمبيعات وليس أداة لتحقيقها من جهة أخرى، و أيضًا يعترض على هذه الطريقة كونها لا تأخذ بعين الاعتبار العوامل و الظروف الجديدة التي قد تؤثر على المبيعات مستقبلًا الأمر الذي يجعل المبلغ المقرر إنفاقه على الإعلان أقل أو أكثر مما يجب. و العيب الآخر لهذه الطريقة هو عدم مرونتها، فإذا تدهورت المبيعات فإن مخصصات الإعلان ستنخفض، و هذا يعني أن الإعلان يعطي فرصة اقل في محاولة زيادة حجم المبيعات المتدهور.
و بالرغم من هذه العيوب تتمتع هذه الطريقة بالمزايا التالية: