الصفحة 11 من 36

المبحث الثاني: تحرير نسبة القول بعدم الاعتداد بالإسناد المعنعن إلى شعبة بن الحجَّاج

إحالة متن الإسناد الثاني على لفظ متن الإسناد الأول حين يُساقان مساقًا واحدًا= من المسائل التي وقع فيها الخلاف بين أئمة الحديث, وأقدَمُ من علمتُهُ نقل عنه الاختلاف في ذلك: شعبة بن الحجَّاج, وسفيان الثوري (ت 161) , منع منه الأوَّل وأجازه الثاني, وكان ظاهر المنقول عنهما: إطلاق القول بالمنع أو الجواز, وقد ذكر الخطيب البغدادي- حين ساق قوليهما تحت ترجمة هذا الباب- تقييد الجواز- عن بعض أهل العلم- بما إذا عُرِفَ أنَّ المحدِّثَ ضابطٌ مُتحفِّظ, يذهب إلى تمييز الألفاظ, وعَدِّ الحروف, ومنعِ الجوازِ إذا لم يُعرَف منه ذلك.

وكان ممَّا فهمه بعض أئمة الحديث, وأورده المصنِّفون في علومه في هذا الباب: قول شعبة, لكن قد وقع النزاع في دلالته في القرن الخامس, فأدخله ابن عبد البر في سياق مذاهب أهل الحديث في حُكْمِ الإسناد المعنعن, وجَعَلَهُ ضمن أقوال مَن ردَّه مُطلَقًا, وتابع ابنَ عبدِ البر غيرُهُ من أهل العلم على هذه النسبة, وقد مرَّ ذكر ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت