الصفحة 16 من 36

المطلب الثاني: تحرير قول شعبة:"كل حديث ليس فيه حدّثنا وأخبرنا فهو خلٌّ وبقل"و"كل حديث ليس فيه حدثنا وأخبرنا فهو مثل الرجل بالفلاة معه البعير ليس له"

خطام", و"كل حديث ليس فيه حدثنا وأخبرنا فهو مثل الرجل بالفلاة معه البعير ليس له خطام"."

الفرع الأوَّل: قول شعبة بن الحجَّاج:"كل حديث ليس فيه حدّثنا وأخبرنا فهو خلٌّ وبقل".

قد رواه عنه كلٌّ من: عبد الرحمن بن غزوان (قراد) (40) , وأبي داود الطيالسي= سليمان بن داود بن الجارود البصري (ت 204) (41) .

أمَّا الباب الذي يناسب أن يُساق هذا النصُّ تحته فقد حمَلَهُ ابنُ عديٍّ= عبد الله بن عدي أبو أحمد الجُرجاني (ت 365) على ذمِّ التدليس, وردِّ أحاديث المدلِّسين التي لا يبتدئون بها بصيغة صريحة في السماع, فساقَهُ في (الباب الثاني والعشرون من قال التدليس من الكذب وأخو الكذب) , وهذا سياقُهُ فيما قبلَهُ وما بعدَهُ:"حدثنا أحمد بن موسى بن العراد: أخبرنا يعقوب بن شيبة, قال: سألت يحيى بن معين عن التدليس, فَكَرِهَهُ وعابَهُ, قلت: له فيكون المدلِّسُ حُجَّةً فيما روى حتى يقول حدثنا وأخبرنا؟ قال: لا يكون حجة فيما دلس. حدثنا محمد بن الحسين بن مكرم, وأحمد بن محمد بن عبد الكريم, وغيرهما, قالوا: أخبرنا عباس بن محمد: أخبرنا قراد, قال: سمعت شعبة يقول: كلُّ حديث ليس فيه حدثنا وأخبرنا, فهو خلٌّ وبَقْل. سمعت علي بن أحمد بن مروان يقول: سمعت عمر بن شيبة (كذا!) يقول: سمعت أبا عاصم النبيل يقول: أقلُّ حالات المدلس عندي أنْ يَدْخُلَ في حديث النبي:"المتشبع بما لم يُعْطَ, كلابِسِ ثوبَي زورٍ"" (42) .

وساقه- أيضًا- تحت (الباب الثاني والعشرون: من قال التدليس من الكذب وأخو الكذب) من أبواب جامعة (43) .

وقد ساقه ذَكَرَهُ الحاكم في معرض بيان أهميّة الأسانيد, (44) فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت