سمع من معاوية بن قرة, وعمرو بن مرة, والحكم بن عتيبة, وسلمة بن كهيل, وأنس بن سيرين, ويحيى بن أبي كثير, وقتادة بن دِعامة, وخلق كثير, وحدَّث عنه أيوب السختياني, ومحمد بن إسحاق من شيوخه, وسفيان الثوري, وابن المبارك, وغُنْدَر, وآدم, وعفَّان بن مسلم, ويحيى بن سعيد القطَّان, وعبد الرحمن بن مهدي, وأبو داود الطيالسي, وأُمَمٌ لا يُحْصَون.
رابعًا: بلده ورحلته وطلبه
منشأُه واسط, وعلمُه كوفي, وانتهى أمرُه إلى البصرة, وفيها حَمَلَةُ حديثه, وفيها توفّي, وقد قَدِم بغداد مرَّتين, وقصة رحلته لأكثر من بلد بسبب حديث واحد معلومة.
خامسًا: ثناء العلماء عليه
قال سفيان الثوري: شعبة أمير الؤمنين في الحديث. وقال حمّاد بن سلمة لأبي الوليد الطيالسي: إذا أردتَ الحديثَ, فالزم شعبة. وقال حمَّاد بن زيد: إذا خالفني شعبة تبعتُه؛ لأنَّه كان لا يرضى أن يسمع الحديث عشرين مرَّة, وأنا أرضى أنْ اسمعَه مرَّة. وقال الإمام الشافعي: لولا شعبة لما عُرِفَ الحديث بالعراق. وقال الإمام أحمد بن حنبل: كان شعبةُ أُمَّةً وحدَه في هذا الشأن- يعني في الرجال وبصره بالحديث-. وكان يحيى بن معين يقول مرارًا: شعبة إمام المتَّقين. وغير ذلك من عبارات الثناء.
سادسًا: من هو أثبت الرواة فيهم, ومن هم أثبت الناس فيه
قال الإمام أحمد بن حنبل: شعبة أثبتُ في الحكم من الأعمش, وأعلمُ بحديث الحكم, ولولا شعبة ذهب حديث الحكم. وهو من الثلاثة الرواة المقدَّمين في حديث قتادة, وعُدَّ في أثبت أصحاب أبي إسحاق السَّبيعي, وهو ثَبْتٌ في كلِّ ما روى. وأثبتُ أصحابِه: يحيى بن سعيد القطَّان, صَحِبَهُ عشرين سنة, وأثبت الناس- كتابًا- فيه: غُنْدَر= محمد بن جعفر (20) .
سابعًا: أُمور في سيرته