بحماية المرابين على مر الزمن، و أن تطبيق الآليات الإسلامية يقتضى تغيير النظام النقدي و المالي تغييرا جذريا ليس فقط من الناحية الاقتصادية و المالية بل الأخلاقية و الثقافية.
-أظهرت الأزمة المالية العالمية أن المشكلة الأساسية تكمن في الانفصال بين الاقتصاد الحقيقي و الاقتصاد المالي لصالح هذا الأخير و على حساب الأول.
البديل المقترح:
* تبين مما سبق أن جميع آليات العمل في النظام المصرفي الرأسمالي محرمة شرعا و غير مقبولة أخلاقيا، حيث كلها تتمحور حول الفائدة الربوية، فالنظام الإسلامي يقوم على مبادئ و قواعد مغايرة تماما لتلك التي يقوم عليها النظام الرأسمالي الليبرالي. و عليه فخطة الإنقاذ ينبغي أن لا تخرج عن قواعد وضوابط الاقتصاد الإسلامي إن أراد المجتمع الدولي الخروج من أزمته، و للمجتمعات العربية و الإسلامية عبرة في ذلك و صدق الله عز و جل القائل""
"فإما يأتينكم منى هدى فمن اتبع هداي فلا يضل و لا يشقى و من اعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا و نحشره يوم القيامة أعمى" (طه 123 - 124) .
-ينبغي مراجعة مختلف الأدوات المالية المشتقة أو ما يعرف بالهندسة المالية القائمة على الغرر و المراهنات، و ضبط الابتكار و التطوير بمايخدم الجانب الحقيقي للقتصاد و الحد من التوسع في المبادلات المالية الوهمية لحد ذاتها.
و لعل أهم القواعد و الضوابط في هذا الشأن نذكر:
1 ـ القيم و المثل و الأخلاق الإسلامية، ينبغي التعامل بآليات بعيدة عن شبهة المقامرات و التدليس و الغرر ....
2 ـ إحلال جميع آليات التعامل الإسلامية في جميع المعاملات المالية محل الفائدة الربوية، وهي كثيرة بفضل اجتهاد الفقهاء و لعل أهمها و أبرزها: المشاركة الإسلامية، المضارب، المرابحة، الإستسقاء، الإجارة، السلم، المشتقات الإسلامية ... و العلماء المسلمين قد اجتهدوا في هذا الشأن لإبعاد العباد عن شبة الربا، و النمو النقدي الوهمي لا الحقيقي.
3 ـ إيجاد نظام نقدي و مالي جديد يخدم النشاط الاقتصادي الحقيقي بعيدا عن اقتصاد التداين السهل الذي يخدم فئة معينة من الناحية المالية و لا الحقيقية.
4 -احلال الرافعة الاستثمارية بدلا من الرافعة المالية.
5 -العمل بقاعدتي:
-الغنم بالغرم (عائد/مخاطرة) .
-الخراج بالضمان (مكاسب /تحمل المسئولية)