الصفحة 10 من 39

المُقترض أو المدين، و يقال لها أحيانًا إيجار النقد، أو هي قيمة الخدمة التي يقدمها رأس المال، خلال وحدة زمنية، أو هي مبلغ من النقد، يمثل استعمال رأس المال، أو هي (دفعة ثابتة و مشروطة مسبقًا بدون مخاطرة من جانب المُقرض، من أجل نقود، أو أي سلعه مثيلة أخرى،"أو هي مبلغ يدفعه مُقتَرِض رأس المال المدين إلى المُقْرِض -الدائن - نظير حصول الاول على حق الانتفاع من القرض خلال فترة زمنية محددة وتُنسّب بمعدل مئوي الى رأس المال) [1] مما سبق يتضح أن بين كلمتيّ الربا والفائده عموم وخصوص من وجه، حيث يلتقيان في كونهما - الزياده الثمنية المدفوعه من قبل المدين، أو المُقتَرِض، للدائن أو المُقرِض، نظير تأخير السداد، لمدة زمنيه أخرى - أي نظير استعمال المال هذه المدة، ونظير الاجل، وفي عرف الاقتصادين وبيوت التمويل والمصاريف التفريق بين الفائده والربا، فيجعلون الفائده ثمنًا لأجارة النقد، او ضمانا لما تتعرض إليه الاموال من المخاطرة، وكل مال يتولد عن النقود، بغير جهد مباشر من صاحبها، في نطاق قانونيٍّ أو عرفيٍّ مشروط. أما الربا فكلّ مال يتولد عن النقود، بغير جهد مباشر من صاحبه، بسعر فائده مرتفع، لا يسمح به القانون، ولا يستصيغه العرف السائد. وهذا نوع من الترويج للربا، وضبط لعملية المتاجرة بالنقود، وتخفيف من ويلات الربا، بالتحكم في سعر الفائده، محافظة على النظام الرّبويّ، وهي مبررات قديمة حديثة، لا تختلف عن مقولة أهل الجاهلية في قولهم (إنّما البيع مثل الربا) . وبهذا نأتي الى ختام هذا المطلب، لننتقل الى المطلب الثاني، في بيان العلاقه بين الربا بحسب دلالته المحدده في الصدر الاول لهذه الامه، وبين الازمات الاقتصادية والماليه العالميه. والله ولي التوفيق، والهادي الى الرشد والسداد."

(1) سعدي ابو جيب، الفائده و الربا، دار القادري بيروت، ص 87، سامي حمود تطوير الاعمال المصرفية مرجع سابق، ص 294، راشد البرّاوي، الموسوعه الاقتصادية دار النهضه العربيه القاهره، ص 264 - 267 و انظر رفيق يونس المصري، مصرف التنميه الاسلاميه -محاولة جديدة في بيان حقيقه الربا، و الفائده و البنك، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط 2،،1981، ص 398، و انظر ايضا، مأمون الشلاح، المالية العامة والتشريع المالي، مرجع سابق، ص 158. وانظر ايضًا محمود الخطيب الفائدة في النظم الاقتصادية= =المعاصره وحكم الاسلام فيها، عن مجلة الاقتصاد الاسلامي، عدد 553 فبراير 1986 م المجلد الخامس، ص 27،28، وانظر فتحيي لاشين، مجلة الاقتصاد الاسلامي، ص 16، و انظر حسين عمر، اقتصاديات البنوك الاسلاميه، دار الكتاب الحديث، القاهرة، ص 20، وما بعدها، وانظر فادي محمد الرفاعي، المصارف الاسلاميه، منشورات الحلبي الحقوقيه، بيروت 38 - 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت