الصفحة 26 من 57

(يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا)

ولطالما لاحظت في النصوص الشرعية بعض المواضع الملتبسة على القارئ، إما لإشكالية ثبوت أو إشكالية دلالة، فكنت أدعها وأتمسك بالنصوص الواضحة الظاهرة، حتى رأيت ثلة جديدة من الكتّاب تتطلب هذه المواضع الملتبسة وتنقب عنها وتجمعها، وتستغلها في توهين التمسك بالأحكام الواضحة الظاهرة، فكنت أتعجب من جهودهم في تتبع المتشابه واستغلاله لتصديع المحكم والتمتع بفتنة الناس في دينهم، وكنت أظن أن هذه ظاهرة جديدة .. حتى قرأت قوله تعالى:

(فأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ)

وكنت أرى مجموعة من الكتاب يتطلبون الاختلاف والمفارقة عن عامة المتدينين، بل تشعر أحيانًا أن معيارهم في إصابة الحق هو"مخالفة المطاوعة"، فيصعب عليهم اتباع الحكم الشرعي الذي يجمعهم بعامة المتدينين، لما امتلأ في قلوبهم من الغرور والزهو الزائف، بل بعضهم إذا أراد الاحتجاج على رد مفهوم معين قال لك: ومافرق كلامك عن كلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت