الصفحة 28 من 57

هي التوسط بين الإسلاميين والعلمانيين؟! .. وكنت أتوهم هذا فهمًا جديدًا لمعنى الوسطية .. حتى قرأت قوله تعالى:

(وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا)

ولطالما التقيت بعدد من المتثيقفين تمتد أمسياتهم الفكرية إلى آخر ساعات الليل .. فإذا أقحم أحد الحضور نصوصًا شرعية تضايقوا وتبرموا وانقبضت وجوههم، ولمزوا المتحدث بأن مقصوده المزايدة ورغبة الهيمنة .. فإذا ذكرت أسماء الأعلام الغربية الرنانة ابتهجوا وانبلجت أسارير وجوههم واستزادوا المتحدث .. فكنت أتوهم ذلك سلوكًا جديدًا .. حتى قرأت قوله تعالى:

(وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ)

ورأيت شريحة أخرى تعلن الالتزام بالشريعة والإيمان بها، وأنها المقدس، وأنها عظيمة، لكن هؤلاء في كل دعوتهم وعملهم وخطابهم وكتاباتهم إنما يتحاكمون للثقافة الغربية والقوانين الغربية والدول الغربية .. فكنت أتعجب كيف يدعي الإيمان بالشريعة ويتظاهر بتعظيمها وهو لايتحاكم إليها؟! لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت