الصفحة 2 من 8

من البحوث المتعلقة بأتمتة الامتحانات وبكيفية تطبيقها ومثالبها ومحاسنها [1 و 2] ، لكن التطبيق العملي كما هو معلوم تتنازعه الأهواء والتحيزات التي تحرفه عما كان يراد به من خلال التحليل العلمي والبحث الإصلاحي الهادف.

ففي تصحيح الامتحانات باستخدام النظم المعلوماتية المختصة نجد أن خطر الفساد انتقل من يد المدرس والذي لا يعمد إلى الفساد في الحالة العامة إلى يد الموظف المكلف بالعمل اليدوي لتطبيق التصحيح وبالطبع فإن اختراق نزاهة التصحيح يصبح أكثر سهولة عندما يكون المسؤول هو شخص متوسط التأهيل العلمي ومتوسط درجة الوظيفة بينما تندر حالات اختراق نزاهة التقييم في حالة كون المعني بالتقييم هو مدرس المقرر والذي يكون في الحالة العامة حائزا على أعلى درجات المستوى العلمي. كما أن حجم الخطر الذي يمكن أن يحدثه الموظف البسيط المعني بسبب كونه المعني الأوحد بتصحيح كافة الامتحانات هو أكبر من حجم الخطر الذي يتاح لمدرس مقرر علمي واحد أن يقوم به.

إن عمليات أتمتة الشركات تسير جنبا إلى جنب مع الدعاية الإعلامية للتشكيك في هذه العملية ونحن إذ نتحدث عن مخاطر النظم المعلوماتية فلا مندوحة لنا من أن نعترف بأن بعض آراء المعارضين للأتمتة هي آراء محقة، وبينما يمكن أن ينتج بعضها عن عوامل أخرى غير عادلة كالغيرة المهنية وخوف التهميش. ومن الجوانب المهمة التي تتمثل فيها مخاطر أتمتة الشركات نذكر:

-عمليات الأتمتة غير الفعالة، والتي غالبا ما تكون منجزة بشكل متعمد لتكون غير فعالة أو ربما نتجت عن قلة خبرة وكفاءة.

-ثغرات الأتمتة والتجسس، وهذه المشكلة ناتجة عن التبعية للنظم البرمجية المستوردة، والتي تضع كثيرا من أمثال هذه الثغرات عمدا للتحكم والسيطرة والابتزاز.

-مشكلة انهيار النظم وضياع البيانات ومشاكل تطوير النظم البرمجية وملاءمتها للواقع المتطور مع الحضارة والمتبدل مع تغير أساليب الإدارة والإجرائيات الروتينية والمتجدد بالتوازي مع النظم القانونية.

وهذه العقبات يمكن تلافيها بالمزيد من المرونة في التعامل مع النظم المعلوماتية وطرائق توظيفها وإعداد مصادرها البشرية أو نصوصها الخام المصدرية.

وأما مواطن الخلل الإداري والإجرائي فتتمثل في:

-انقلاب التوازنات في المؤسسة المنظورة حيث ستؤدي الأتمتة إلى بروز أدوار رئيسية لشرائح جديدة، مما يسبب انقلاب الموازين ومراكز السيطرة في الشركة التي تخرج من يد المتحكم السابق إلى متحكم جديد. وبالتالي فإن البنية الإدارية للمؤسسة بحاجة لإعادة تقييم وتوظيف بطريقة أخرى بحيث يلعب الموظفون الأدوار بشكل مختلف فينبغي أن يصبح الشخص الموثوق هو المنعي بعملية إدارة فعاليات الأتمتة.

-تحول بوابات الكسب اللامشروع. وحيث أن الأتمتة تسير وفق منظومة محكومة بقرارات جامدة فإنه لا يمكن اختراق الأسس التي بني عليها البرنامج إلا بالتنسيق مع منجز البرنامج. وبالتالي تظهر ضرورة الالتفات إلى أهمية انتهاج إستراتيجية جديدة لمكافحة الفساد في الشركة.

وهذا ما يشير إلى حقيقة غير مطروقة في الكثير من حالات التعامل مع النظم البرمجية الوافدة وهي ضرورة إعادة بناء الهيكلية الإدارية وتعديل مسارات حركة المعاملات وترتيب ورودها وطرق توثيقها.

يتضح إذن أن الأتمتة يمكن أن تشكل بيئة خصبة للاختلاس والفساد وذلك عندما تكون منجزة بطريقة غير موثوقة، ونحن نعتبر أن الصبغة الحالية لتطبيقها في عملية الصراف الآلي هي إجراء مستعجل يتصف بالكثير من تجاهل معايير الموثوقية. كما نعتبر أنه لا يجوز أن تصل إلى حد اعتماد هذه النماذج المؤتمتة في مصرف حيوي وهام كالمصرف الأساسي في البلد المعني (مثلا المصرف التجاري السوري) .

وسنعرض فيما يأتي مجموعة من مخاطر تطبيق العمليات المحاسبية في الصرافات الآلية:

سوف نشير إلى مواقع الخلل المحتملة التي تمثل في عدة مناح:

أولا: ويتلخص بآلية العمل وهو منحى إجرائي: فنجد أن فقدان بطاقة من أحد الزبائن يتيح بسهولة التوصل إلى رقمها السري، وذلك لأن حيز الأرقام الذي تعطى فيه كلمات السر يكون متسلسلا، وهذا الخلل الإجرائي الإداري ينتج عن كون المصرف قد أعطى المدرسين أرقاما متتالية. وبالتالي فإن من يعلم رقم بطاقة أحد الأساتذة يمكنه أن يحصر أرقام بقية المدرسين في مجال ضيق مؤلف من عدة أعداد. وهذا الخلل البسيط يستغرب حدوثه في مؤسسة ذات تعاملات مادية على هذا المستوى من الخطورة.

ثانيا: يتلخص في خلل الأتمتة المطبقة في الصراف الآلي ذلك لأننا لاحظنا في بعض الحالات التي تمت فيها حوادث سحب من قبل غير الشخص المعني أن الشخص المزيف قد قام بتجربة عدة أرقام إلى أن توصل إلى الرقم الصحيح وسحب المبالغ المتوفرة في البطاقة. بينما في الحالة اليدوية نعلم أن الموظف المعني بتسليم الرواتب مثلا يكون غالبا على معرفة بكل شخص يستلم منه النقود، وفي حال استلام شخص آخر بدلا منه فإن المحاسب يستطيع تسجيل الثبوتيات المتعلقة به إن قبل تسليمه كبديل. هذا جانب من جوانب الخلل البرمجي كما أننا نجد حالات عطل برمجي في عمل النظام وهي تدل على مدى الخطورة في الارتكاز على النظم المعلوماتية

(هنا يمكن أن تعرض صورة عطل الصراف رقم 1 ورقم 2) .

ونلاحظ أن نظام التشغيل المستخدم هو نظام التشغيل وندوز وهو نظام ضعيف الموثوقية وخاصة فيما يتعلق بإدارة الشبكات.

(هنا يمكن أن نعرض الملحق الخاص بالتعريف بنظام لاينكس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت