يعتبر موضوع الملاءة من المواضيع المهمة لكل من السلطات الرقابية
والبنوك على حد سواء كونها تمثل أهم عنصر من عناصر متانة وضع البنوك، وفي هذا الإطار فقد عملت السلطات الرقابية على تقديم مقاييس مختلفة للملاءة كان أبرزها معيار كفاية رأس المال الذي أقرته لجنة بازل عام 1988 والذي طبقه ما يزيد على 100 دولة. وأن التطبيق العملي لذلك المعيار خلال السنوات الماضية أفرز العديد من نقاط الضعف فيه دفعت لجنة بازل إلى إجراء تعديلات عليه وأخيرا اقتراح معيار جديد لقياس الملاءة اصطلح على تسمية Basel 2. ويلعب رأسمال البنوك دورًا هامًا في المحافظة على سلامة ومتانة وضع البنوك وسلامة الأنظمة المصرفية بشكل عام حيث أنه يمثل الجدار أو الحاجز الذي يمنع أي خسارة غير متوقعة يمكن أن يتعرض لها البنك من أن تطال أموال المودعين، فكما هو معلوم فإن البنوك بشكل عام تعمل في بيئة تكتنفها درجة عالية من عدم التأكد الأمر الذي ينشأ عنه تعرضها لمخاطر عديدة.
ويمكن أن تقسم الخسائر التي تنشأ عن المخاطر التي تتعرض لها البنوك إلى نوعين رئيسيين (أخذًا بعين الاعتبار القدرة على التنبؤ بوقوع الخسارة وحجم الخسارة) هما:
الخسائر المتوقعة: وهي الخسائر التي تحدث بشكل متكرر لأي بنك ويكون حجم هذه الخسائر عادة صغيرًا.
الخسائر غير المتوقعة: وهي الخسائر التي قليلًا ما تحدث إلا أن أثرها على البنك عادة ما يكون كبيرا.
هذا ويلخص الشكل رقم (1) توزيع الخسائر التي يمكن أن تواجه البنوك وكيف يمكن تغطيتها (حسن، 2005، ص 9) .
الشكل رقم (1) : توزيع الخسائر