التكبير مصدر كبر تكبيرا إذا قل: الله اكبر، ومعناه الله أعظم من كل عظيم.
فإن قلت: إن قوله: الله أكبر، إن قصد به التفضيل لم يستقم لأنه لا مشاركة له في كبير ليصح التفضيل كما لا يخفى، وإن كان بمعنى كبير لزم صحة الإحرام في الصلاة به ولم يقل به الأئمة كمالك والشافعي.
أجيب: بأن المقصود به التفضيل ولا يلزم منه المشاركة فقد يقصد بأفعل التفضيل التباعد عن الغير في الفعل، لا بمعنى تفضيله بعد المشاركة في أصل الفعل، بل بمعنى أنه متباعد في أصل الفعل متزايد في كمال، قصد إلي تمايزه في أصله حتى يفيد عدم وجود أصل الفعل في الغير فيحصل كمال التفضيل كقوله تعالى (قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه) إلى غير ذلك من النظائر.
والكلام على التكبير في ثلاثة مباحث: