وإن وقع آخر السورة ساكن أو منون كسر لالتقاء الساكنين على أصله نحو: (فارغب) الله اكبر و (لخبير) الله أكبر، وإن كان محركًا تركته على حاله وحذفت همزة الوصل لملاقاته نحو (الحكمين) الله اكبر، و (الأبتر) الله أكبر، و (عن النعيم) الله أكبر، وإن وقع في آخرها هاء ضمير حذفت صلتها نحو: (ربه) الله اكبر، و (يره) الله اكبر، لما في وصلها من اجتماع ساكنين فحذف تخفيفًا.
وإذا وصلته بالتهليل الآتي ذكره إن شاء الله تعالى أبقيته على حاله، وإن كان منونًا أدغم في اللام نحو (حامية) لا إله إلا الله. ويجوز المد على (لا) للتعظيم على ما تقرر في محله.
اعلم أن التكبير قد صح عن أهل مكة قرائهم وعلمائهم وأئمتهم وشاع ذلك عنهم واشتهر، بل قال الحافظ ابن الجزرى: أنه بلغ حد التواتر، وقد صح عن ابن كثير من روايتي البزى وقنبل. وقال الأهوازى: التكبير عند أهل مكة في آخر القرآن سنة مأثورة يستعملونه في قراءتهم في الدرس والصلاة. اهـ.
قال أبو الطيب ابن غلبون: وهذه سنة مأثورة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن الصحابة والتابعين وهى سنة بمكة لا يتركونها البتة. وورد أيضا عن أبى عمرو من رواية السوسى، وكذا عن أبى جعفر من رواية العمرى، ووافقهم ابن محيصن.
قال الأهوازى في المفردة: إن ابن محيصن كان يكبر من خاتمة (والضحى) إلى آخر القرآن موصولًا بأول السورة. واختلف عن قنبل فجمهور المغاربة لم يرووه عنه كما في التيسير والعنوان والهادي والكافي. ورواه عنه في المستنير والوجيز وفاقًا لجمهور العراقيين وبعض المغاربة. والوجهان في الشاطبية كالتيسير، وبه قطع للسوسى الحافظ أبو العلاء في غايته في جميع طرقه، وقطع له به في التجريد من طريق ابن حبش من أول ألم نشرح إلى آخر الناس. وروى سائر الرواة عنه ترك التكبير كالجماعة.
قال في النشر: وقد أخذ بعضهم التكبير لجميع القراء، وبه كان يأخذ أبو الحسين الخبازى، وحكاه أبو الفضل الرازي والهذلى وأبو العلاء، وهو الذي عليه العمل عند أهل الأمصار في سائر الأقطار عند الختم في المحافل واجتماعهم في المجالس، وبذلك أخذ علينا مشايخنا وكثير منهم يقوم به في صلاة رمضان ولا يتركه عند الختم على أي حال كان.