فهرس الكتاب
الألف واللام كالعوض ، إما للغلبة كما ذكرنا ، وإما للتعريف فِي قول الفراء - يريد
تعريف اللفظ - ليطابق اللفظ المعنى ، إذ لفظ إلاه نكرة ، وفخم اللفظ تعظيما
لذكره ، وللفصل بينه وبين اللات ، ولزمت الألف واللام ، ولذلك دخلت عليه ياء ،
فقيل: يا ألله بقطع الألف. انتهى.
قوله: (إلا أنه مختص بالمعبود بالحق)
قال الشيخ أكمل الدين: فيه بحث ، لأن المراد بالاختصاص المذكور إما
الاختصاص بالغلبة ، أو بالوضع العلمي ، والأول لا يصح ، وكذلك الثاني ، لأن
العلمية إنما تتعيّن إذا لم تكن صفة ، وهو ممنوع.
والجواب: أنه يوصف ، ولا يوصف به ، فلم يكن صفة.
قال الشيخ سعد الدين: قال هنا"بالحق"وفي الإلاه"بحق"إشارة إلى ما
بينهما من الفرق بالعلمية ، وعدمها.
قال أبو حيان: الله علم مرتجل ، غير مشتق عند الأكثرين ، وقيل: مشتق ،
ومادته قيل: لام وياء وهاء ، من لاه يَلِيهُ: ارتفع.
وقيل: لام وواو وهاء ، من لاه يَلُوْهُ لوها: احتجب ، ووزنه إذ ذاك فَعَلَ أو فَعِلَ.
وقيل: الألف زائدة ، ومادته همزة ولام وهاء من أله: أي فزع ، قاله أبو إسحاق ،
أو أله تحير ، قاله أبو عمر ، أو أله: عبد ، قاله النضر ، أو أله: سكن ، قاله
المبرد.
وعلى هذه الأقاويل فحذف الهمزة اعتباطا كما قيل: فِي ناس: أصله أناس ، أو
حذفت . للنقل ، ولزم مع الإدغام ، وكلا القولين شاذ.
وقيل: مادته واو ولام وهاء ، من وَلِهَ: أي طرب ، وأبدلت الهمزة فيه من
الواو ، نحو إشاح ، قاله الخليل ، وهو ضعيف للزوم البدل ، وقَوْلِهِمْ فِي الجمع:
آلهة ، ويكون فعالا بمعنى مفعول ، كالكتاب يراد به المكتوب.
و"أل"فِي الله إذا قلنا: أصله الإلاه قالوا: للغلبة ، إذ الإلاه ينطلق على المعبود
بحق وباطل ، والله لا ينطلق إلا على ألمعبود بالحق ، فصار كالنجم للثريا ، ووزنه
-على أن أصله فعال ، فحذفت همزته -"عال".